وفي موضعين من التذكرة قوي الجواز إذا كان الثمن كليا في الذمة وهو ظاهر جامع
المقاصد في شرح قول المصنف قدس سره ولو أحال من له طعام من سلم الخ .
واستدل عليه في التذكرة بقول الصادق ( عليه السلام ) { 1 } وقد سئل عن الرجل باع
طعاما بدراهم إلى أجل ، فلما بلغ الأجل تقاضاه ، فقال ليس عندي دراهم خذ مني
طعاما ، قال لا بأس إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء . ويمكن أن يقال إن المطلوب
جعل الثمن مبيعا في العقد الثاني لا ثمنا أيضا ، كما هو ظاهر الرواية مع اختصاصها
بالبيع ممن هو عليه ، فلا يعم إلا بعدم الفصل لو ثبت وصرح في أواخر باب السلم
بالحاق الثمن المعين لمبيع ، ويؤيده تعليل المنع في طرف المبيع بقصور ولاية المشتري
لانفساخ العقد بتلفه فإنه جار في الثمن المعين . { 2 }
شرح
{ 1 } وقد استدل لعدم اللحوق : بقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) المذكور في المتن ( 1 )
ومورده وإن كان هو البيع ممن هو عليه إلا أنه يتم في غيره بعدم الفصل كما أن مورده
جعل الثمن ثمنا أيضا ، ولكن يتعدى إلى جعله مبيعا .
وفيه : أولا : إن إلغاء خصوصية المورد من الجهتين غير ثابت .
وثانيا : إنه مختص بغير المكيل .
وثالثا : إنه إما ظاهر في المعاوضة غير البيع أو مطلق .
وعلى الأول لا كلام ، وعلى الثاني إن كانت نصوص الباب شاملة للثمن تخصصه
وإلا فيكفي العمومات للحكم بالصحة ،
فالأظهر عدم اللحوق لاختصاص النصوص بالمبيع .
وقد استدل للحوق بوجهين :
{ 2 } أحدهما : إن ما ذكروه من التعليل للمنع في المبيع وهو قصور ولاية المشتري
لانفساخ العقد بتلفه جار في الثمن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف حديث 10 .