تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
المتيقن هو المتعين ، ومنه يظهر جواز بيع ما انتقل بغير البيع من المعاوضات كالصلح والإجارة والخلع ، كما صرح به في الدروس فضلا عن مثل الإرث والقرض ومال الكتابة والصداق وغيرها . نعم لو ورث ما اشترى ولم يقبض أو أصدقه أو عوض عن الخلع جرى الخلاف في بيعه . الثالث : هل المراد من البيع المنهي ايقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع { 1 } به فيكون المنهي عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاص هو البيع كما لو نهى عن بيع أم الولد ، أو حلف على أن لا يبيع مملوكه ، حيث لا فرق بين ايقاع المبيع عليه أو دفعه عن الكلي المبيع ، ظاهر النص والفتوى { 2 } وإن كان هو الأول ،
شرح

اقرار البيع على ما لم يقبض

{ 1 } الثالث : هل المراد من البيع المنهي عنه ايقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعم تشخيص الكلي المبيع به ؟ وجهان . وتنقيح القول في المقام بالبحث في جهات : الأولى : إن محل الكلام ليس جواز ابقاء الكلي غير المقبوض ، فإنه داخل في التنبيه السابق ، بل محل الكلام جعل البيع السابق مستقرا على فرد غير مقبوض للبائع ، كما إذا كان عليه سلم لصاحبه فدفع إليه دراهم وقال : اشتر بها طعاما واقبضه لنفسك ، فإن من عليه السلم هو مشتري الطعام ولم يقبض ما اشتراه وجعل البيع السابق مستقرا على ما اشتراه . وجه توهم المنع عنه أمران : الأول : إن النصوص مطلقة شاملة لاحداث البيع على ما لم يقبض واقراره عليه { 2 } والمصنف ( رحمه الله ) استظهر منها الاختصاص بالأول ثم قال