تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وذكر في التذكرة الكلي الغير المقبوض في فروع المسألة ، وقال المبيع إن كان دينا لم يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين ، لأن المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل قبضه ، فمع عدمه أولى فلا يجوز بيع السلم قبل قبضه ، ولا الاستبدال به وبه قال الشافعي ، انتهى . وكيف كان فلا فرق في النص والفتوى بناء على المنع بين المبيع المعين والكلي بل ولا بناء على الجواز ، ثم إن ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة المانعة بطلان البيع قبل القبض وهو المحكي عن صريح العماني ، بل هو ظاهر كل من عبر بعدم الجواز الذي هو معقد اجماع المبسوط في خصوص الطعام ، فإن جواز البيع وعدمه ظاهران في الحكم الوضعي إلا أن المحكي عن المختلف أنه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع ، لكن صريحه في مواضع من التذكرة وفي القواعد أن محل الخلاف الصحة والبطلان . وبالجملة فلا ينبغي الاشكال في أن محل الخلاف في كلمات الأكثر هو الحكم الوضعي وينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن ظاهر جماعة عدم لحوق الثمن بالمبيع في هذا الحكم ، { 1 } فيصح بيعه قبل قبضه ، قال في المبسوط أما الثمن إذا كان معينا فإنه يجوز بيعه قبل قبضه ، وإن كان في الذمة ، فكذلك يجوز لأنه لا مانع منه ما لم يكن صرفا ، فأما إذا كان صرفا ( فلا ) لا يجوز بيعه قبل القبض
شرح
وفيه : إن هذا الظهور إنما هو في غير باب المعاملات والموانع ، وأما فيهما فله ظهور ثانوي في الارشاد ، فيكون ظاهرا في الحكم الوضعي . وأما ما عن الجواهر من استفادة البطلان من النصوص وإن كان النهي مولويا نفسيا ، فيرده : ما تقدم في أول الجزء الأول من هذا الشرح من أن النهي عن المعاملة لا يستلزم فسادها ما لم يكن ارشادا إلى الفساد .

الثمن لا يكون ملحقا بالمبيع

وينبغي التنبيه على أمور { 1 } الأول : هل يلحق الثمن بالمبيع في هذا الحكم كما هو ظاهر جماعة أم لا كما عن التذكرة وجامع المقاصد ؟ وجهان .