تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وقد روى أصحابنا جواز الشركة فيه والتولية قبل القبض ، ثم إن المحكي عن المهذب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار المتقدمة المفصلة بين التولية وغيرها ، وهو عجيب ، فإن التفصيل حكاه في التذكرة قولا خامسا في المسألة ، لأقوال علمائنا وهي الكراهة مطلقا والمنع مطلقا والتفصيل بين المكيل والموزون وغيرهما ، والتفصيل بين الطعام وغيره بالتحريم والعدم ، وهو قول الشيخ في المبسوط مدعيا عليه الاجماع وبالكراهة والعدم ، وهنا سادس اختاره في التحرير ، وهو التفصيل في خصوص الطعام بين التولية وغيرها بالتحريم والكراهة في غيره من المكيل والموزون ، والمراد بالطعام يحتمل أن يكون مطلق ما أعد للأكل ، كما قيل إنه موضوع له لغة ، ويحتمل أن يكون خصوص الحنطة والشعير ، بل قيل إنه معناه شرعا ، وحكى عن فخر الدين نقله عن والده وحكي اختياره عن بعض المتأخرين . وعن الشهيد أنه حكى عن التحرير أنه الحنطة خاصة ، وحكى عن بعض أهل اللغة ، ثم إن الظاهر أن أصل عنوان المسألة مختص بالمبيع الشخصي ، { 1 } كما يظهر من الاستدلال في التذكرة للمانعين بضعف الملك قبل القبض لانفساخه بالتلف ، وكون المبيع مضمونا على البائع ، فولاية المشتري على التصرف ضعيفة .
شرح
قبل قبضها على خصوص الباقية منها على الشجرة . الثالث : أنه يجب على التقييد تقييدها أيضا بما إذا لم يكن البيع قبل القبض من نفس البائع فإنه جائز . الرابع : أنه يجب على التقييد تقييدها أيضا بما إذا لم يكن البيع من أحد الشركاء لشريكه فإنه جائز على ما دل عليه الخبر ، وبعض هذه الوجوه وإن لم يخل عن المناقشة إلا أن في بعضها الآخر المؤيد بغيره كفاية ، فالأظهر هو الحمل على الكراهة . { 1 } ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق بين كون المبيع شخصيا أم كليا وهل المنع تكليفي أو وضعي ؟ ربما يقال بالأول نظرا إلى ظهور النهي في كونه مولويا لا ارشاديا
منهاج الفقاهة — صفحة 541 | السيد محمد صادق الروحاني