وصحيح الحلبي في الرجل يبتاع الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا
ربح لم يصلح حتى يقبضه وإن كان تولية فلا بأس ، وخبر خرام المروي عن مجالس
الطوسي ، قال ابتعت طعاما من طعام الصدقة ، فأربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأردت
بيعه فسألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لاتبعه حتى تقبضه ، ومفهوم رواية خالد بن حجاج
الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشتري الطعام إلى أجل مسمى ، فيطلبه التجار
مني بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل ، كما اشتريت الخبر ،
والمراد تأجيل الثمن ، وقوله كما اشتريت إشارة إلى كون البيع تولية ، فيدل على ثبوت
البأس في غير التولية ، ومصححة علي بن جعفر عن أخيه عن الرجل يشتري الطعام
أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان تولية فلا بأس .
وفي معناها رواية أخرى ، خلافا للمحكي عن الشيخين في المقنعة والنهاية
والقاضي ، والمشهور بين المتأخرين ، فالكراهة لروايات صارفة لظواهر الروايات
المتقدمة إلى الكراهة ، مثل ما في الفقيه في ذيل رواية الكرخي المتقدمة ، قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الطعام من الرجل ، ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن اكتاله ،
فأقول له ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال : لا بأس ورواية جميل بن
دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الطعام ، ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال : لا
بأس ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال لا بأس بذلك
شرح
وصحيح منصور عنه ( عليه السلام ) عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن ، أله أن
يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ما لم يكن كيل
ولا وزن ( 1 )
الثانية : ما دل على الجواز مطلقا ، كخبر الكرخي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري
الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن اكتاله فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد
كيله إذا قبضته ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس . ( 2 ) ونحوه خبر جميل ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 18 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 131 .
( 3 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 6 .