وأما لو تعيب بفعل أحد ، { 1 } فإن كان هو المشتري فلا ضمان { 2 } بأرشه ، وإلا
كان له على الجاني أرش جنايته { 3 } لعدم الدليل على الخيار في العيب المتأخر ، إلا أن
يكون بآفة سماوية ، ويحتمل تخيير المشتري بين الفسخ والامضاء ، مع تضمين الجاني
لأرش جنايته { 4 } بناء على جعل العيب قبل القبض مطلقا موجبا للخيار ، ومع
الفسخ يرجع البائع على الأجنبي بالأرش .
مسألة الأقوى من حيث الجمع بين الروايات حرمة بين المكيل والموزون قبل
قبضه إلا تولية { 5 }
شرح
{ 1 } قوله وأما لو تعيب بفعل أحد
إذا قلنا بأن التعيب بآفة سماوية يوجب الخيار بل الأرش يقع الكلام في التعيب
بفعل أحد
{ 2 } فإن كان ذلك بفعل المشتري لا كلام في أنه لا يوجب شيئا
{ 3 } وإن كان بفعل الأجنبي أو البايع فقد يقال كما عن ظاهر الجواهر أنه لا خلاف
في الخيار وإنما البحث في الأرش ،
وظاهر المتن ثبوت الأرش خاصة ،
{ 4 } ثم احتمل التخيير بين الرد والامساك وأخذ الأرش من المتلف
ولكن الخيار لا وجه له : فإن الضرر ، وإن أوجب ذلك ، فإنما هو إذا لم يكن بفعل
أحد ، وإلا فيتدارك بدليل الاتلاف بضمانه ، وأما أخذ الأرش فهو وجيه لعموم من أتلف ،
فالأظهر هو أخذ الأرش من المتلف خاصة .