تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
لصحيحة ابن حازم المروية في الفقيه : إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا تولية ، فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه . وصحيح الحلبي في الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في الرجل يبتاع الطعام ، ثم يبيعه قبل أن يكتال ، قال : لا يصلح له ذلك . وصحيحه الآخر في الفقيه ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن قوم اشتروا بزا ، فاشتركوا فيه جميعا ، ولم يقتسموا ، أيصلح لأحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال لا بأس به ، وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأن الطعام يكال بناء على أن المراد قبل أن يقبضه من البائع ، أما إذا أريد من ذلك عدم قبض حصته من يد الشركاء فلا يدل على ما نحن فيه ، لتحقق القبض بحصوله في يد أحد الشركاء المأذون عن الباقي ، ورواية معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبعه حتى يكيله أو يزنه إلا أن يوليه بالذي قام عليه وصحيحة منصور في الفقيه قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشتري مبيعا ليس فيه كيل ولا وزن ، أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ، قال : لا بأس بذلك ما لم يكن كيل أو وزن ، فإن هو أقبضه كان أبرأ لنفسه
شرح
وكما أفاده العلامة العاملي هذه الأقوال لم ينقلها هكذا أحد بل ادعى الاجماع على بيع ما عدا المكيل والموزون ، ومع ذلك الأقوال أكثر من ذلك ، وقد اختار العلامة نفسه في التحرير قولا غير ذلك ، وهو حرمة بيع الطعام قبل قبضه إلا تولية ، فالمهم صرف عنان الكلام إلى ما يستفاد من النصوص ، وحق القول في المقام أن نصوص الباب طوائف : أكثرها مذكورة في المتن الأولى : ما دل على المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقا ، كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال قال : لا يصلح له ذلك . ( 1 ) ومثله خبر البصري ( 2 ) وأبي صالح ( 3 ) مع زيادة لاتبعه حتى تكيله ، وصحيح الحلبي الآخر ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 14 . ( 3 ) نفس المصدر حديث 9 . ( 4 ) نفس المصدر حديث 10 .
منهاج الفقاهة — صفحة 537 | السيد محمد صادق الروحاني