تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
فقد يستوجه ما ذكره العلامة من أن الحاجة قد تمس إلى المعاوضة ، فيكون في الرد ضرر ، وكذلك في الامساك بغير أرش ، فيوجب التخيير بين الرد والأرش ، لنفي الضرر { 1 } لكن فيه أن تدارك ضرر الصبر على المعيب يتحقق بمجرد الخيار في الفسخ والامضاء ، كما في سائر موارد الضرر الداعي إلى الحكم بالخيار ، هذا ، ومع ذلك فقول المشهور لا يخلو عن قوة ، هذا كله مع تعيبه بآفة سماوية ،
شرح
كي يكون لازمه ورود العقد على الناقص . { 1 } وربما يستدل لجواز الرد بل على أخذ الأرش : بحديث لا ضرر ( 1 ) بدعوى أن المبيع إذا تعيب قبل القبض يكون الصبر عليه ضررا على المشتري ، فوجوب البيع الذي حدث فيه العيب من جهة الضرر يكون مرفوعا بالحديث ، وحيث إنه ربما تكون الحاجة ماسة إلى المعاوضة ، فيكون فسخها أيضا ضررا عليه ، فله الامساك وأخذ الأرش ، فتكون النتيجة هو التخيير بين الأمرين . وفيه : أولا : ما تقدم من أن حديث لا ضرر لا يصلح لاثبات الخيار . وثانيا : إن الصبر على المعيب في نفسه لو كان ضرريا لا يقتضي كون العقد خياريا ، والبيع لا يصير ضرريا بذلك ، بل هو بالقياس إلى التعيب قبل القبض وبعده على حد سواء . وبالجملة : بما أن العقد لم يقع على المعيب فلا يكون لزومه ابقاء للضرر وموجبا لاستقرار الضرر على المشتري ، ومجرد ارتفاع الضرر بذلك لا يصلح رافعا له . وثالثا : إن أخذ الأرش مما لا وجه له أصلا ، فإن الامساك بلا أرش وإن كان ضررا على المشتري إلا أنه مع الأرش ضرر على البائع ، ولا أولوية لأحد الضررين على الآخر فالأظهر عدم جواز الرد لولا الاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .