تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
فحاصل معنى الضمان إذا انتفى وصف قبل العقد أو انعدم بعد العقد وقبل القبض هو تقدير التلف المتعلق بالعين أو الوصف في ملك البائع في المقامين ، وإن العقد من هذه الجهة كأن لم يكن ، ولازم هذا انفساخ العقد رأسا إذا تلف تمام المبيع وانفساخه بالنسبة إلى بعض أجزائه إذا تلف البعض ، وانفساخ العقد بالنسبة إلى الوصف بمعنى فواته في ملكه ، وتقدير العقد كأن لم يكن بالنسبة إلى حدوث هذا العيب ، فكان العيب حدث قبل العقد ، والعقد قد وقع على عين معيبة ، فيجري فيه جميع أحكام العيب من الخيار وجواز اسقاط الخيار ردا وأرشا ، ويؤيد ما ذكرنا من اتحاد معنى الضمان بالنسبة إلى ذات المبيع ووصف صحته الجمع بينهما في تلف الحيوان في أيام الخيار وتعيبه في صحيح ابن سنان عن الرجل يشتري الدابة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ قال على البائع حتى يمضي الشرط ، فقوله ( عليه السلام ) على البائع حكم بالضمان لموت العبد وحدوث حدث فيه بفوات جزء أو وصف ومعناه تقدير وقوعه في ملك البائع نعم قد يشكل الحكم المذكور لعدم الدليل على ضمان الوصف لأن الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محل النص والاجماع وهو تلف الكل أو البعض ولولا الاجماع على جواز الرد لا شكل الحكم به أيضا إلا أنه لما استند في الرد إلى نفي الضرر قالوا إن الضرر المتوجه إلى المبيع قبل القبض يجب تداركه على البائع ، وحينئذ
شرح
الوصف وترتب حكم الخيار . وقد يقال في تقريب ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) : بأن المستفاد من النبوي تنزيل التلف ، والنقص قبل القبض منزلة التلف والنقص قبل العقد ، ولازم ورود العقد على الناقص اجراء أحكام خيار العيب . وفيه : مضافا إلى الايراد الأول الذي أوردناه على ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) : إن غاية ما يستفاد من كون التلف من البائع دخوله في ملك البائع ، بحيث يضاف إليه التلف وهو ملكه ، وليس لازم ذلك فرض دخوله في ملك البائع قبلا أو فرض وقوع التلف قبل العقد