تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وعليه يحمل رواية عقبة المتقدمة ، قال في التذكرة ووقوع الدرة في البحر قبل القبض كالتلف ، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحش ولو غرق البحر الأرض المبيعة ، أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل ، أو كساها رمل ، فهي بمثابة التلف ، أو يثبت به الخيار للشافعية وجهان : أقواهما الثاني ، ولو أبق العبد قبل القبض أوضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع لبقاء المالية ورجاء العود ، انتهى . وفي التذكرة أيضا لو هرب المشتري قبل وزن الثمن ، وهو معسر مع عدم الاقباض احتمل أن يملك البائع الفسخ في الحال لتعذر استيفاء الثمن والصبر ثلاثة أيام للرواية ، والأول أقوى لورودها في الباذل ، وإن كان موسرا أثبت البائع ذلك عند الحاكم ، ثم إن وجد له مالا قضاه وإلا باع المبيع وقضى منه ، والفاضل للمشتري والمعوز عليه ، انتهى . وفي غير موضع مما ذكره تأمل ، ثم إن ظاهر كثير من الأصحاب : إنه لا يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه ، { 1 } فلو وقع بغير إذن ذي اليد كفى في رفع الضمان ، كما صرح به في التذكرة ، والدروس ، وغيرهما ، ولو لم يتحقق الكيل والوزن { 2 }
شرح
لا يقال : إن تعذر التسليم عد من أسباب الخيار مع أن لازم هذا الوجه الانفساخ بسببه . فإنه يقال : تعذر التسليم ربما يكون مع العلم بالتمكن بعد حين أو مع الشك ، وربما يكون مع العلم أو الاطمئنان بعدم الامكان إلى الأبد ، والملحق بالتلف هو الثاني ، والموجب للخيار هو الأول . فتأمل فإن ذلك قابل للمنع . { 1 } الخامس : إذا وقع القبض غير واجد لشرائط صحته فهل ينتقل الضمان أم لا ؟ ملخص القول : إنه مع فقد بعض ما يعتبر فيه أن صدق عليه القبض الذي حقيقته الاستيلاء على المقبوض مع التصرف الخارجي على ما تقدم انتقل الضمان ، إذ لم يؤخذ في موضوع الانتقال سوى عنوان القبض ، وعليه فلو تحقق القبض من دون إذن ذي اليد كفى وإن جاز استرداده { 2 } وأما الكيل والوزن : فإن كان المبيع شخصيا فهما غير معتبرين في القبض ،