بناء على اعتبارهما في قبض المكيل ، ففي سقوط الضمان بمجرد نقل المشتري
قولان : قال في التذكرة في باب بيع الثمار : إنه لو اشترى طعاما مكايلة ، فقبض جزافا
فهلك في يده ، فهو من ضمان المشتري لحصول القبض ، وإن جعلنا الكيل شرطا فيه
فالأقرب أنه من ضمان البائع ، انتهى .
وقد تقدم عن جامع المقاصد سقوط الضمان هنا بناء على اشتراط الكيل في
القبض ، ولا يخلو عن قوة ، وهل يكتفي بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا في
سقوط الضمان قولان : لا يخلو السقوط من قوة وإن لم نجعله قبضا . { 1 }
وكذا الكلام فيما لو وضع المشتري يده عليه ولم ينقله بناء على اعتبار النقل في
القبض ، هذا كله حكم التلف السماوي وأما الاتلاف ، { 2 } فإما أن يكون من
المشتري ، وأما أن يكون من البائع ، وأما أن يكون من الأجنبي ،
شرح
وعلى فرض الاعتبار تعبدا لا وجه لاعتبارهما في رفع الضمان ،
وإن كان كليا فالوفاء لا يكون إلا بالكيل والوزن ، فالقبض بلا إذن من البائع لا
يحقق الوفاء ولا يشخص ملك المشتري كي يرتفع الضمان .
وأما النقل بناء على اعتباره : فإن كان معتبرا في صدق القبض فهو يعتبر في رفع
الضمان وإن كان غير معتبر فيه وإن اعتبر تعبدا فلا يكون معتبرا في رفع الضمان .
ومما ذكرناه ظهر عدم الاكتفاء بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا ،
كما ظهر ما في كلمات المصنف من الاشكال .
{ 1 } قوله لا يخلو السقوط من قوة وإن لم نجعله قبضا
قد مر أنه لا قوة فيه ، ولا وجه له مع عدم صدق القبض وتعليق الانفساخ على القبض