شرح
وكذا في مرتبة استحقاق التسليم المعاوضي . وكون انصراف اطلاق العقد ذلك ممنوع
وتقبيح مطالبة الثمن قبل دفع المبيع كتقبيح العكس .
ويرد على الثاني : إن البيع يتم قبل القبض ، وقد حكم الشارع تعبدا بالانفساخ لو
تلف المبيع قبل القبض .
واستدل للثالث :
بأن حق المشتري متعين في المبيع فيؤمر بدفع الثمن ليتعين حق البايع ، فإن للبايع
حقا وهو التسلط على الخيار بعد الثلاثة وقد يفوته ذلك بالقبض . كذا في الجواهر .
وما ذكره أولا إلى قوله فإن للبائع موجود في محكي التذكرة ، وذيله أضافه هو إليه ،
والظاهر كونهما وجهين ،
فإن مآل ما في التذكرة إلى أنه إنما يجب التسليم بعد تعيين حق كل منهما ، وقبل
تسليم الثمن بما أنه لا يكون حق البائع متعينا فيجب البدئة به كي يتعين حقه ،
ومرجع ما في الجواهر إلى أن تكليف البائع بالبدئة يفوت حقا يختص به وهو خيار
التأخير .
والجواب عن الوجه الأول : مضافا إلى اختصاصه بالثمن الكلي الذي نبه عليه في
آخر كلامه : إن وجوب التسليم كان من باب وجوب رد المال إلى صاحبه أم من جهة
الشرط الضمني ، لا فرق فيه بين المتعين والكلي ، ونسبته إليهما على حد سواء من دون تقدم
وتأخر بينهما .
ويرد على الوجه الثاني : إن وجوب التسليم إنما يكون من باب الشرط الضمني ،
ونسبة ذلك إليهما على حد سواء ، وتفويت حق أحدهما على تقدير لا يصلح مانعا عن
العمل بما التزم على نفسه .
واستدل للرابع :
بأن الوجوب على كل منهما مشروط بعدم امتناع الآخر ، فإذا امتنعا معا ارتفع
الوجوب عنهما .