تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
وكذا في مرتبة استحقاق التسليم المعاوضي . وكون انصراف اطلاق العقد ذلك ممنوع وتقبيح مطالبة الثمن قبل دفع المبيع كتقبيح العكس . ويرد على الثاني : إن البيع يتم قبل القبض ، وقد حكم الشارع تعبدا بالانفساخ لو تلف المبيع قبل القبض . واستدل للثالث : بأن حق المشتري متعين في المبيع فيؤمر بدفع الثمن ليتعين حق البايع ، فإن للبايع حقا وهو التسلط على الخيار بعد الثلاثة وقد يفوته ذلك بالقبض . كذا في الجواهر . وما ذكره أولا إلى قوله فإن للبائع موجود في محكي التذكرة ، وذيله أضافه هو إليه ، والظاهر كونهما وجهين ، فإن مآل ما في التذكرة إلى أنه إنما يجب التسليم بعد تعيين حق كل منهما ، وقبل تسليم الثمن بما أنه لا يكون حق البائع متعينا فيجب البدئة به كي يتعين حقه ، ومرجع ما في الجواهر إلى أن تكليف البائع بالبدئة يفوت حقا يختص به وهو خيار التأخير . والجواب عن الوجه الأول : مضافا إلى اختصاصه بالثمن الكلي الذي نبه عليه في آخر كلامه : إن وجوب التسليم كان من باب وجوب رد المال إلى صاحبه أم من جهة الشرط الضمني ، لا فرق فيه بين المتعين والكلي ، ونسبته إليهما على حد سواء من دون تقدم وتأخر بينهما . ويرد على الوجه الثاني : إن وجوب التسليم إنما يكون من باب الشرط الضمني ، ونسبة ذلك إليهما على حد سواء ، وتفويت حق أحدهما على تقدير لا يصلح مانعا عن العمل بما التزم على نفسه . واستدل للرابع : بأن الوجوب على كل منهما مشروط بعدم امتناع الآخر ، فإذا امتنعا معا ارتفع الوجوب عنهما .