تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وغيرها ، وعن ظاهر التنقيح الاجماع عليه ، لما في التذكرة من أن كلا منهما قد وجب له حق على صاحبه ، { 1 } وعن الخلاف أنه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمة ، لأن الثمن أنما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن ، ولعل وجهه دعوى انصراف اطلاق العقد إلى ذلك . { 2 } ولذا استقر العرف إلى تسمية الثمن عوضا وقيمة ولذا يقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، كما يقبحون مطالبة الأجرة قبل العمل ، أو دفع العين المستأجرة ، والأقوى ما عليه الأكثر ، ثم إن ظاهر جماعة أن محل الخلاف في هذه المسألة بين الخاصة والعامة ، ما لو كان كل منهما باذلا وتشاحا في البدئة والتسليم لا ما إذا امتنع أحدهما عن البذل . قال في المبسوط بعد اختياره ، أولا اجبارهما معا على التقابض ، ثم الحكم بأن تقديم البائع في الاجبار أولى ، قال هذا إذا كان كل منهما باذلا ،
شرح
معا لو امتنعا وعن التنقيح الاجماع عليه ، وعن الخلاف والمبسوط والغنية وغيرها : أنه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن . وهناك قولان آخران للعامة الأول : أنه يجبر المشتري أولا على تسليم الثمن . الثاني : أنه لا يجبران معا . { 1 } واستدل للأول : بأن كلا منهما امتنع عما وجب عليه فيجبر عليه واستدل للثاني : بأن الثمن تابع للمبيع ، ويستحق عليه ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن . { 2 } ووجهه المصنف ( رحمه الله ) : بانصراف اطلاق العقد إلى ذلك ولذا استقر العرف إلى تسمية الثمن عوضا وقيمة ويقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، وبأنه بتسليمه يستقر البيع ويتم ، إذ لو تلف قبل القبض كان من مال البائع . ويرد على الأول : إن الثمن عوض لا تابع ، وإنما يتصف كل من المبيع والثمن بالعوضية في مرتبة واحدة وآن واحد ، وهو عند تمامية العقد من دون سبق ولحوق أصلا ،
منهاج الفقاهة — صفحة 506 | السيد محمد صادق الروحاني