تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وبالجملة فليس في الصحيحة تعرض لصورة كيل الشئ أولا قبل البيع ، ثم العقد عليه والتصرف فيه بالنقل والتحويل ، وأن بيعه ثانيا بعد التصرف هل يحتاج إلى كيل جديد لقبض البيع الأول ، لا لاشتراط معلومية المبيع في البيع الثاني أم لا ؟ بل ليس في كلام المتعرضين لبيع ما لم يقبض تعرض لهذه الصورة . القول في وجوب القبض مسألة : يجب على كل من المتبايعين تسليم ما استحقه الآخر بالبيع { 1 } لاقتضاء العقد ، لذلك { 2 }
شرح
ففعلية الكيل والوزن مساوقة لقبض المشتري وقبوله ، وعلى هذا تنزل كلمات من نسب إليه كون قبض المكيل والموزون بكيله أو وزنه ، واستثناء التولية إنما يكون مناسبا لهذا المقام كما أفاده بعض الأكابر ، فإنه يوليه البيع الصحيح ، ويكون هو المباشر لما يكون وفاء ، فكأن اعتبار بيع التولية اعتبار قيام المشتري الثاني مقام المشتري الأول في الطرفية للبيع لا أنه بيع جديد حتى يعتبر فيه قبض البائع في البيع الثاني ، هكذا أفيد .

القول في وجوب القبض

{ 1 } الثانية يجب على كل من المتبايعين تسليم ما استحقه الآخر بالبيع بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في دليل وجوب التسليم ، وأنه هل يجبر عليه لو امتنع من وجب عليه أم لا ؟ الثاني : في الفروع المتفرعة عليه . أما المقام الأول : فيدل عليه أمران : { 2 } أحدهما : إن مقتضى العقد مالكية كل من المتبايعين لمال الآخر ومن لوازم الملك وآثاره سلطنة المالك على ماله بالتصرف فيه بأي نحو شاء