وبالجملة فليس في الصحيحة تعرض لصورة كيل الشئ أولا قبل البيع ، ثم
العقد عليه والتصرف فيه بالنقل والتحويل ، وأن بيعه ثانيا بعد التصرف هل يحتاج
إلى كيل جديد لقبض البيع الأول ، لا لاشتراط معلومية المبيع في البيع الثاني أم لا ؟ بل
ليس في كلام المتعرضين لبيع ما لم يقبض تعرض لهذه الصورة .
القول في وجوب القبض
مسألة : يجب على كل من المتبايعين تسليم ما استحقه الآخر بالبيع { 1 }
لاقتضاء العقد ، لذلك { 2 }
شرح
ففعلية الكيل والوزن مساوقة لقبض المشتري وقبوله ، وعلى هذا تنزل كلمات من
نسب إليه كون قبض المكيل والموزون بكيله أو وزنه ،
واستثناء التولية إنما يكون مناسبا لهذا المقام كما أفاده بعض الأكابر ، فإنه يوليه البيع
الصحيح ، ويكون هو المباشر لما يكون وفاء ، فكأن اعتبار بيع التولية اعتبار قيام المشتري
الثاني مقام المشتري الأول في الطرفية للبيع لا أنه بيع جديد حتى يعتبر فيه قبض البائع في
البيع الثاني ، هكذا أفيد .