وبالجملة فمدار فتوى الشيخ ( قدس سره ) على ما عرفت من ظهور بعض الأخبار بل
صراحته فيه من أن عوض العوض في حكم العوض في عدم جواز التفاضل مع
اتحاد الجنس الربوي ، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه ، وبين اشتراء مجانسه
منه ، ولا فرق أيضا بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده ، كما أطلقه في الحدائق ،
وتقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدمة لكون الغالب وقوع المطالبة والايفاء
بعد الحلول ، وإن قصر المشهور خلافه به . لكن الأظهر هو الاطلاق ، كما أن تقييد
المنع في كلامه بأخذ ما باعه بالناقص ، لأنه الغالب ، لأن في رد نفس ما اشتراه رده
بالناقص لا لخصوصية في النقص لا يجري في الزيادة . ولذا ذكر جواز أخذ المتاع
الآخر بقيمته في الحال زادت أو نقصت ، فيعلم منه أن أخذ ما باعه بقيمته في الحال
غير جائز زادت أو نقصت .
ويؤيد الحمل على الغالب أنه ( قدس سره ) ذكر في مسألة السلم التي هي عكس المسألة
أنه لا يجوز له أخذ مثل الثمن زائدا على ما أعطاه ، فإن الغالب من اعطاء الطعام بدل
الدراهم النقص مما اشترى ، ومع العكس العكس وظهر أيضا مما ذكرنا أن الحكم
مختص في كلام الشيخ بالجنس الربوي لا مطلق المتاع ولا خصوص الطعام . وأما
الحكم في المستثنى { 1 } وهو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى من أنتقل عنه ، فهو
المشهور ونص عليه الشيخ في باب المرابحة واستدلوا عليه أو لا بالدور ، كما في
التذكرة ، قال في باب الشروط لو باعه
شرح
وفيه : أولا : إنه معارض في مورده بما يدل على الجواز . ( 1 )
وثانيا : أنه يدل على عدم الجواز حتى مع التساوي الذي لا يقول به الشيخ ، ولعل
وجهه عدم حصول التقابض في المجلس .
{ 1 } وأما الثاني وهو الحكم في المستثنى وهو ما إذا اشترط في البيع الأول نقله إلى
من أنتقل عنه ، فهو البطلان على ما هو المشهور بين الأصحاب
وملخص القول فيه بالبحث في جهتين :
الأولى : في أصل الحكم بحسب النص والفتوى .
الثانية : في تطبيقه على القواعد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب السلف .