تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ولكن لم يخرج عن ملك مالكه ، لعدم الدليل على ذلك ، فإن اشتراط القبض في التمليك لا يسقط بأدلة نفي الضرر ، وإنما يسقط بها ما يوجب التضرر وهو الضمان ، { 1 } وحينئذ فنماء المعزول له وقاعدة مقابلة الخراج بالضمان غير جارية هنا . وقد يستشكل في الجمع بين الحكم ببقاء ملكية الدافع وكون التلف من ذي الحق ووجهه أن الحق المملوك لصاحب الدين إن تشخص في المعزول كان ملكا له وإن بقي في ذمة الدافع لم يمكن تلف المعزول منه إذ لم يتلف ماله . ويمكن أن يقال إن الحق قد سقط من الذمة ولم يتشخص بالمعزول ، وإنما تعلق به تعلق حق المجني عليه برقبة العبد الجاني ، فبتلفه يتلف الحق ، ومع بقائه لا يتعين الحق فيه فضلا عن أن يتشخص به . ويمكن أن يقال بأنه يقدر آنا ما قبل التلف في ملك صاحب الدين . ثم إن الظاهر جواز تصرفه في المعزول فينتقل المال إلى ذمته لو أتلفه ، { 2 }
شرح
{ 1 } والمصنف ( رحمه الله ) ذهب إلى أنه مع عدم امكان الاجبار والدفع إلى الحاكم يتعين العزل ، ولكن لا يصير المعزول ملكا للدائن . وتقريب ما أفاده : إن الالتزام ببقاء ذمة المديون مشغولة ضرر عليه ، والالتزام بذهاب مال الدائن هدرا ضرر على الدائن ، والجمع بينهما إنما يكون بالالتزام بتفريغ الذمة على وجه لا يتضرر به الدائن ، وهو إنما يكون بالعزل بنحو يوجب تعلق حق الدائن به بحيث له متى شاء استيفاء حقه منه ، فالمعزول ملك للمديون لكنه متعلق حق الدائن ، ولازم ذلك عدم الضمان لو تلف مع كونه ملكا للمديون . وفيه : أن لازم ذلك الالتزام بعدم مالكيته لشئ ، إذ المفروض سقوط الدين عن الذمة وعدم ثبوته في الخارج ، وهو بلا وجه . وأضعف منه الالتزام بتبدل الملك إلى الحق ، ومثله الالتزام بتبدل الملك التحقيقي إلى التقديري آنا ما . { 2 } الرابع : أنه بناء على المختار من تعينه بالعزل ملكا للدائن لا يجوز للمديون التصرف فيه ولا اتلافه ولا تبديله ، وأما بناء على بقائه على ملك المديون فهل تعلق
منهاج الفقاهة — صفحة 473 | السيد محمد صادق الروحاني