تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
إن لم يتمكن من إلزامه بالقبض وإن اشتركا في عدم الضمان ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه : إن في انسحاب هذا الحكم فيمن أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعين المدفوع للشريك ولا يتلف منهما ترددا ومثله لو تسلط الظالم بنفسه ، وأخذ قدر نصيب الشريك { 1 } لم أجد للأصحاب تصريحا بنفي ولا إثبات مع أن الضرر هنا قائم أيضا ، والمتجه عدم الانسحاب ، انتهى ، وحكي نحوه عنه في حاشية الإرشاد من دون فتوى . أقول أما الفرع الثاني فلا وجه لا لحاقه بما نحن فيه ، إذ دليل الضرر بنفسه لا يقتضي بتأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا أخذ جزءا خارجيا من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له ، { 2 } كما لو أخذ الظالم من المديون مقدار الدين بنية أنه مال الغريم
شرح
وبه يظهر حال التبديل والله العالم . كما أنه مما ذكرناه ظهر عدم وجوب حفظه من التلف ، لأنه إذا صار بالعزل ملكا للدائن فحاله حال سائر أمواله التي لا يجب على المديون حفظه من التلف لعدم كونه أمانة عنده ، وإذا كان باقيا على ملك المديون ومتعلقا لحق الداين فمن حيث إنه ماله سبيله كسبيل سائر أمواله ، ومن حيث إنه متعلق الحق قد عرفت أنه يجوز اتلافه فلا يجب التحفظ عليه . { 1 } الخامس : إنه كما يتعين الكلي في المعزول هل يتعين المشاع فيما أخذه الغاصب إما بالجبر على القسمة أو بأخذه بعنوان مال الشريك أم لا ؟ أم هناك فرق بين الصورتين ؟ وجوه . وجه الأول : إن الحكم بعدم تعين حصة الشريك بتعيين الغاصب أو الشريك ضرري مرفوع بالحديث . ووجه الثاني : إن حديث لا ضرر لا يشمل المقام ، إما لكون الضرري عدم الحكم لا الحكم ، أو لعدم كون رفعه منة على الأمة - وإن كان منة على المأخوذ منه { 2 } أو لأن الضرر إنما يكون بأخذ المال المشاع فهو متوجه إليهما ولا وجه لصرفه إلى غيره .