تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولو تعذر الحاكم ، فمقتضى القاعدة اجبار المؤمنين له عدولا كانوا أم لا ، لأنه من المعروف الذي يجب الأمر به على كل أحد ، فإن لم يمكن اجباره . ففي وجوب قبض العدول عنه نظر ، أقواه العدم ، وحينئذ فطريق براءة ذمة المديون أن يعزل حقه ، ويجعله أمانة عنده ، فإن تلف فعلى ذي الحق ، لأن هذه فائدة العزل وثمرة إلغاء قبض ذي الحق ،
شرح
الرابع : تعين الاجبار أولا ، ومع عدم امكانه فالتخيير بين العزل والدفع إلى الحاكم خامسها : التخيير بين الوجوه . الظاهر أنه إن قلنا بأن أداء الدين إنما يكون بالتخلية بين المال والدائن ، وأنه لا يعتبر في تعيين الكلي في الفرد قبض الدائن لا كلام في كفاية التخلية في المقام ، ولكن الظاهر اعتبار قبضه وعدم كفاية التخلية فيه ، وبذلك يظهر وجه القول الأول وضعفه . واستدل للثاني : بأن السلطان ولي الممتنع ، فالحاكم يتولى القبض عنه . وفيه : إن ذلك مختص بالممتنع عن حق مالي ، كما هو مورده ، وفي المقام امتناع الدائن ليس امتناعا عن الحق ، إذ المديون لا يستحق على الدائن قبضه منه : وبأن فراغ ذمة المديون من الأمور الحسبية فيتصداه الحاكم . وفيه : إنه ليس ذلك من الأمور المهمة التي لا يجوز تعطيلها . واستدل لتعين الاجبار : بأن اعتبار رضا الدائن بالقبض يسقط لحديث نفي الضرر ، فيجبره الحاكم على القبض . وفيه : أولا : إنه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في القبض . وثانيا : إن الضرر إنما يأتي من ناحية انحصار تعين الحق شرعا بقبض الدائن ، فيرفع ذلك بالحديث ، وإذا ثبت به تعينه بقبض غيره فالمتعين هو الحاكم . وبذلك يظهر تعين الدفع إلى الحاكم الذي هو المشهور . ويمكن أن يقال : إن الضرر ينشأ من إناطة تفريغ ذمته بقبول الدائن ، فيرتفع ذلك ، ونتيجة ذلك أنه بالعزل يتعين ملك الدائن ، ولا يبعد أظهرية الثاني ، فالقول الأول هو الأرجح