نعم لو صار التأجيل حقا لله تعالى بالنذر لم ينفع اتفاقهما على سقوطه ، لأن
الحق معلق بغيرهما ، وما ذكره حسن لو ثبت اتحاد الحق الثابت من اشتراط
التأجيل ، أو لم يبت التعدد ، فيرجع إلى أصالة عدم السقوط . لكن الظاهر تعدد الحق ،
فتأمل .
ثم إن المذكور في باب الشروط عن بيع التذكرة تعليل عدم سقوط أجل الدين
بالاسقاط ، بأن الأجل صفة تابعة لا يفرد بالاسقاط ، { 1 } ولذا لو أسقط مستحق
الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح : الجودة أو الصحة لم يسقط ، انتهى . وهذا لا دخل
له بما ذكره جامع المقاصد
مسألة إذا كان الثمن بل كل دين حالا أو حل وجب على مالكه قبوله عند
دفعه إليه ، { 2 }
شرح
{ 1 } سادسها : ما عن التذكرة وهو : إن الأجل صفة تابعة فلا تستقل بالسقوط كما
هو الشأن في جميع الصفات كالجودة والصحة .
وفيه : إن الأجل المجعول بالشرط هو التأخير ، وهو من الأفعال دون الصفات ، مع أن
الصفة وإن لم تكن مستقلة في الثبوت إلا أنه لا مانع من استقلالها في الاستحقاق ، وهو
المناط لجواز الاسقاط مستقلا .
فالحق أنه يسقط بالاسقاط ، وعليه ففي موارد الشروط المتعارفة يصير الدين حالا
ويلحقه حكمه ، وفي ما إذا اشترط ثبوت حق للبائع أيضا لا يصير حالا من ناحية البائع .
لو دفع الثمن عند حلول الأجل
{ 2 } مسألة إذا حل أجل الثمن بل كل دين وجب على مالكه قبوله لو دفعه وتنقيح القول في هذه المسألة بالبحث في فروع : الأول : يجب الدفع على المديون بعد الحلول طالب الدائن أم لا ، ما لم يكن عدم المطالبة كاشفا عن رضاه بالتأخير ، لأنه يجب دفع مال الغير إليه بحكم النص ( 1 )هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الدين والقرض .