تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ويمكن أن يقال إن مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى اسقاط حق المطالبة في الأجل ، { 1 } فلا يعود الحق باسقاط التأجيل والشرط القابل للاسقاط ما تضمن اثبات حق قابل لاسقاطه بعد جعله ، ألا ترى أنه لو شرط في العقد التبري من عيوب لم يسقط هذا الشرط باسقاطه بعد العقد ، ولم تعد العيوب مضمونة ما لو كانت بدون الشرط . وأما ما ذكره من أن لصاحب الدين حقا في الأجل ، فدلالته على المدعي موقوفة على أن الشرط الواحد إذا انحل إلى حق لكل من المتبايعين لم يجز لأحدهما اسقاطه ، لأن الفرض اشتراكهما فيه ، ولم يسقط الحق بالنسبة إلى نفسه ، لأنه حق واحد يتعلق بهما ، فلا يسقط إلا باتفاقهما الذي عبر عنه بالتقايل ، ومعناه الاتفاق على اسقاط الشرط الراجع إليهما ، فلا يرد عليه منع صحة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها .
شرح
{ 1 } ثالثها : ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) وهو : إن التأجيل عبارة عن اسقاطه حق المطالبة والساقط لا يعود باسقاط الأجل ، وبعبارة أخرى أن هذا الشرط لا يوجب ثبوت حق كي يجوز اسقاطه ، بل هو اسقاط للحق فلا يعقل اسقاطه . وفيه : أولا : إن جواز المطالبة من قبيل الحكم لا الحق ، ولا أقل من الشك ، فلا يجوز اسقاطه . وثانيا : إن الظاهر من أهل العرف احداث حق للمشتري في تأخير الأداء . رابعها : ما أفاده المحقق الخراساني ( رحمه الله ) ، وهو : إن الثابت في البيع المؤجل ملكية الثمن المؤجل لا الملكية ، وحق للمشتري في التأخير ، فلا حق كي يسقط . وفيه : ما تقدم في أول مبحث النقد والنسيئة من أن المؤجل عبارة عن الملكية الفعلية مع جواز التأخير لا الملكية المؤجلة . فراجع . خامسها : ما نفى عنه البعد المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ، وهو : إن غاية ما يقتضيه التأجيل تضييق دائرة السلطنة على المطالبة وتأخيرها إلى شهر مثلا ، فلا حق حتى يقبل الاسقاط ، وقد ظهر جوابه مما أوردناه على المصنف ( رحمه الله ) ،