تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
مسألة لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل وإن طولب { 1 } اجماعا ، لأن ذلك فائدة اشتراط التأجيل ، ولو تبرع بدفعه لم يجب على البائع القبول بلا خلاف ، بل عن الرياض الاجماع عليه ، وفي جامع المقاصد في باب السلم نسبة الخلاف إلى بعض العامة ، وعلل الحكم في التذكرة في باب السلم بأن التعجيل كالتبرع بالزيادة ، فلا يكلف تقليد المنة { 2 } وفيه تأمل .
شرح

القبول والاسقاط قبل حلول الأجل

{ 1 } قوله لا يجب على المشتري دفع الثمن المؤجل قبل حلول الأجل وإن طولب وتمام الكلام في هذه المسألة في طي فرعين : الأول : إنه هل يجب القبول على البائع لو تبرع المشتري بدفع الثمن أم لا ؟ الثاني : إنه إذا أسقط المشتري الأجل الذي يستحقه هل يسقط ويكون للبائع مطالبته في الحال أم لا ؟ أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب : عدم وجوب القبول ، والمراد بالوجوب ما سيأتي في المسألة الآتية من وجوب القبول لو كان الدين حالا . واستدل له بوجوه : { 2 } أحدها : ما عن التذكرة ، وهو : إن التعجيل كالتبرع بالزيادة فلا يكلف تقلد المنة . وفيه : إن الزائد لا يكون ملكا ، وصيرورته كذلك تتوقف على القبول ، وهذا بخلاف التعجيل الذي هو خصوصية في أداء ما هو ملك له . ولعله لذلك أمر المصنف بالتأمل بعد نقله ثانيها : ما عن المحقق الخراساني ( رحمه الله ) ، وهو : إن المملوك شئ مؤجل ، وهو لا ينطبق على المدفوع بالحال . وفيه : ما عرفت في أول مبحث النقد والنسيئة من أن المؤجل ليس إلا الدين الحالي مع جواز التأخير في الأداء .