اطلاق ما تقدم عبارتي المبسوط والخلاف ، من كون الخلاف في العقد المقيد
بشرط الخيار عمومه للخيار المنفصل عن العقد ، كما إذا شرط الخيار من الغد كما أن
مقتضي تخصيص الكلام بالعنوان المذكور عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان
الذي يطلق عليه الشرط أيضا . فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس ليس الظاهر
عدم جريان الخلاف فيها . ومما يدل على الاختصاص أن ما ذكر من الأدلة مختصة
بالخيارين وأن الظاهر من لفظ الانقضاء في تحريرات محل الخلاف انقطاع الخيار
الزماني . وأما خيار المجلس ، فالطاهر دخوله في محل الكلام لنص الشيخ بذلك في
عبارته المتقدمة عنه في باب الشفعة ، ولقوله في الاستبصار إن العقد سبب لاستباحة
الملك إلا أنه مشروط ، بأن يتفرقا بالأبدان ، ولا يفسخا العقد ، ولنص الشيخ في
الخلاف والمبسوط على أن التفرق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به ، ومراده من
اللزوم تحقق علة الملك لا مقابل الجواز كما لا يخفى ، مع أن ظاهر عبارة الدروس
المتقدمة في مأخذ هذا الخلاف أن كل خيار يمنع من التصرف في المبيع ، فهو داخل فيما
يتوقف الملك على انقضائه ، وكذلك العبارة المتقدمة في عنوان هذا الخلاف عن
الجامع ، وقد تقدم عن الشيخ في صرف المبسوط أن خيار المجلس مانع عن التصرف
في أحد العوضين .
شرح
ثانيتها : دليل التلازم بين الضمان والملك
ثالثتها - النصوص المشار إليها الدالة على ضمان البايع للمبيع في زمان الخيار وهذه
الطوائف متعارضة والجمع بينها إنما يكون بأحد نحوين
أما بجعل النصوص المتضمنة لأن المبيع من مال البائع في زمان الخيار مخصصة لأدلة
المشهور فيكون مفادها حينئذ أن الملك يحصل بالعقد إلا إذا كان خياريا :
وأما بجعل تلك النصوص مخصصة لقاعدة التلازم بمعنى أن المبيع يملك بالعقد وإن
كان خياريا إلا أن ضمان هذا المبيع على البايع الذي هو غير مالك - وإنما لم يحتمل التصرف
في النصوص المشار إليها لصراحتها ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أصالة العموم في إحدى
تينك الطائفتين ، والترجيح مع أدلة المشهور لو جوه أعظمها الشهرة
وفيه : إنه لو علم بتخصيص أحد العامين من وجه مقتضى القاعدة سقوطهما عن الحجية