تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وهذه الأخبار إنما تجدي في مقابل من ينكر تملك المشتري { 1 } مع اختصاص الخيار . وقد عرفت أن ظاهر المبسوط في باب الشفعة ما حكاه عنه في الدروس من القطع بتملك المشتري مع اختصاص الخيار ، وكذلك ظاهر العبارة المتقدمة عن الجامع وعلى أي حال ، فهذه الأخبار إما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور ، بضميمة قاعدة تلازم الملك والضمان ، أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة المسألة ، { 2 } فيرجع بعد التكافؤ إلى أصالة عدم حدوث الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار . ولكن هذا فرع التكافؤ المفقود في المقام من جهات أعظمها الشهرة المحققة المؤيدة بالاجماع المحكي عن السرائر ،
شرح
ليس متاعك على حصول الملك بالعقد ، يتعين صرف ذلك عن ظهوره ، وحمله على الملك المستقر ، وأنه لا يكون مستقرا عليه إلا بعد انقضاء الخيار الثاني أن يضم إلى هذه النصوص ، ما دل على أن المنافع تابعة للضمان ، أو ملازمة معه كالنبوي المتقدم آنفا الخراج بالضمان ، فإنه يستنتج منهما أن الضمان على البائع والمنافع له وبدليل تبعية ملك المنافع لملك العين يستكشف أن المبيع في زمان الخيار للبائع وفيه : إنه لا دليل على التلازم بين الضمان وملكية المنافع ، والنبوي قد عرفت أن مفاده أن منافع المغصوب لمالكه ، مع أن الغاصب ضامن له ، مع - أن الشيخ ومن تبعه غير ملتزمين بذلك في الخيار المختص بالمشتري فإنهم بانون على حصول الملك بالعقد . { 1 } قوله إنما تجدي في مقابل من ينكر تملك المشتري مراده أن هذه الأخبار ، إنما تجدي من ينكر تملك المشتري ، مع اختصاص الخيار : لورودها في الخيار المختص به ، ولا تجدي لمثل شيخ الطائفة وابن سعيد القائلين ، بملك المشتري مع اختصاص الخيار به ، فكلمة ( في مقابل ) زائدة . وقد أجاب المصنف ( رحمه الله ) عن هذا الاستدلال بجواب آخر { 2 } حاصله أن في المقام طوائف من الأدلة إحداها : أدلة المشهور الدالة على حصول الملك بالعقد
منهاج الفقاهة — صفحة 425 | السيد محمد صادق الروحاني