وهذه الأخبار إنما تجدي في مقابل من ينكر تملك المشتري { 1 } مع اختصاص
الخيار .
وقد عرفت أن ظاهر المبسوط في باب الشفعة ما حكاه عنه في الدروس من
القطع بتملك المشتري مع اختصاص الخيار ، وكذلك ظاهر العبارة المتقدمة عن
الجامع وعلى أي حال ، فهذه الأخبار إما أن تجعل مخصصة لأدلة المشهور ، بضميمة
قاعدة تلازم الملك والضمان ، أو لقاعدة التلازم بضميمة أدلة المسألة ، { 2 } فيرجع بعد
التكافؤ إلى أصالة عدم حدوث الملك بالعقد قبل انقضاء الخيار . ولكن هذا فرع
التكافؤ المفقود في المقام من جهات أعظمها الشهرة المحققة المؤيدة بالاجماع المحكي
عن السرائر ،
شرح
ليس متاعك على حصول الملك بالعقد ، يتعين صرف ذلك عن ظهوره ، وحمله على
الملك المستقر ، وأنه لا يكون مستقرا عليه إلا بعد انقضاء الخيار
الثاني أن يضم إلى هذه النصوص ، ما دل على أن المنافع تابعة للضمان ، أو ملازمة معه
كالنبوي المتقدم آنفا الخراج بالضمان ، فإنه يستنتج منهما أن الضمان على البائع والمنافع له
وبدليل تبعية ملك المنافع لملك العين يستكشف أن المبيع في زمان الخيار للبائع
وفيه : إنه لا دليل على التلازم بين الضمان وملكية المنافع ، والنبوي قد عرفت أن
مفاده أن منافع المغصوب لمالكه ، مع أن الغاصب ضامن له ،
مع - أن الشيخ ومن تبعه غير ملتزمين بذلك في الخيار المختص بالمشتري فإنهم
بانون على حصول الملك بالعقد .
{ 1 } قوله إنما تجدي في مقابل من ينكر تملك المشتري
مراده أن هذه الأخبار ، إنما تجدي من ينكر تملك المشتري ، مع اختصاص الخيار :
لورودها في الخيار المختص به ، ولا تجدي لمثل شيخ الطائفة وابن سعيد القائلين ، بملك
المشتري مع اختصاص الخيار به ، فكلمة ( في مقابل ) زائدة .
وقد أجاب المصنف ( رحمه الله ) عن هذا الاستدلال بجواب آخر
{ 2 } حاصله أن في المقام طوائف من الأدلة
إحداها : أدلة المشهور الدالة على حصول الملك بالعقد