تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
واستدل للقول الآخر ، بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع في زمان الخيار ، { 1 } فيدل بضميمة قاعدة كون التلف عن المالك ، لأنه مقابل الخراج على كونه في ملك البائع ، مثل صحيحة ابن سنان عن الرجل يشتري العبد والدابة بشرط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ، فقال على البائع ، حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع للمشتري شرط له البائع أو لم يشترط ، قال وإن كان بينهما شرط أياما معدودة ، فهلك في يد المشتري ، فهو من مال البائع . ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل اشترى أمة من رجل بشرط يوما أو يومين فماتت عنده ، وقد قطع الثمن ، على من يكون ضمان ذلك ؟ قال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه . ومرسلة ابن رباط إن حدث في الحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع . والنبوي المروي في قرب الإسناد في العبد المشتري بشرط فيموت ، قال : يستحلف بالله ما رضيه ثم هو برئ من الضمان ،
شرح
أما المقام الثاني : فقد استدل لعدم حصوله إلا بعد انقضاء الخيار بوجوه أحدها : إن الغرض من الملك ، وغايته التصرف الممتنع في زمان الخيار وفيه أولا : أنه يجوز كما تقدم وثانيا : إنه لو سلم عدم الجواز فهو في التصرف المتلف والناقل لا كل تصرف وثالثا : إنه لا ملازمة بين امتناع التصرف وعدم حصول الملك { 1 } ثانيها : النصوص الدالة على كون تلف المبيع من مال البايع في زمان الخيار كصحيح ( 1 ) ابن سنان ، وخبر عبد الرحمن ( 2 ) ومرسل ابن رباط ( 3 ) ، والنبوي ( 4 ) المذكورة في المتن وتقريب الاستدلال بها من وجهين الأول إن قوله حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له ظاهر في توقف الملك على انقضاء الخيار وأما قبله فلا يصير للمشتري وفيه : إنه بعد دلالة الأدلة المتقدمة الصريح بعضها كقوله
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار حديث 2 وذيله في باب 8 - منها حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار حديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر حديث 5 . ( 4 ) نفس المصدر حديث 4 .