وقد تقدم الكلام في ذلك في مسألة كون الإجازة كاشفة أو ناقلة . وقد يستدل
أيضا بالنبوي المشهور المذكور في كتب الفتوى للخاصة والعامة على جهة الاستناد
إليه وهو أن الخراج بالضمان { 1 } بناء على أن المبيع في زمان الخيار المشترك أو
المختص بالبائع في ضمان المشتري ، فخراجه له وهي علامة ملكه .
وفيه أنه لم يعلم من القائلين بتوقف الملك على انقضاء الخيار القول بكون
ضمانه على المشتري حتى يكون نماؤه له .
وقد ظهر بما ذكرنا أن العمدة في قول المشهور عموم أدلة حل البيع والتجارة
عن تراض ، وأخبار الخيار .
شرح
{ 1 } سادسها : النبوي ( 1 ) المشهور - الخراج بالضمان
وتقريب الاستدلال به أن المبيع في زمان ، الخيار المشترك ، أو المختص بالبايع ، في
ضمان المشتري ، فخراجه له ، وبقاعدة التلازم بين ، ملك المنفعة ، وملك العين يثبت حصول
الملك بنفس العقد
وفيه بعد تسليم قوة سنده لعمل قدماء أصحابنا به مع أنه محل نظر ،
قد مر في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد ، أن فيه احتمالات ،
أظهرها كون المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، وأنه يختص الخبر
بالعقود المعاوضية الصحيحة ، ويدل على أنها توجب ملك المنافع ، كما توجب ملك العين ،
وعليه فلا يتم هذا الاستدلال
نعم - يمكن تقريب الاستدلال بطريق آخر ، وهو أن النبوي ظاهر في أن
المعاوضة الصحيحة توجب ملك المنفعة بلا توقف على شئ آخر ، ومن ملك المنفعة
يستكشف ملك العين
سابعها السيرة العقلائية فإنها جارية على ترتيب آثار الملك على الشئ المشتري
من دون انتظار لانقضاء زمان الخيار
فتحصل أن العمومات والروايات الخاصة والسيرة تدل على حصول الملك قبل
انقضاء الخيار .
هامش
( 1 ) المبسوط كتاب البيوع فصل الخراج بالضمان - وصحيح الترمذي ج 5 ص 285 وسنن أبي داود ج 2 ص 255 .