تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال ، لأن الخيار له بعدها ، انتهى { 1 } . المحكي في المختلف وقال بعد الحكاية وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم البيع ، انتهى . أقول كأنه جعل الفقرة الثالثة مقابلة للفقرتين ، فيشمل ما بعد القبض وما قبله خصوصا مع قوله على كل حال ، لكن التعميم مع أنه خلاف الاجماع مناف لتعليل الحكم { 2 } بعد ذلك بقوله لأن الخيار له بعد الثلاثة أيام ، فإن المعلوم إن الخيار إنما يكون له مع عدم القبض ، فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض . مسألة : لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل وإلا فلا بيع له ، كما في مرسلة محمد بن أبي حمزة والمراد من نفي البيع نفي لزومه ويدل عليه قاعدة نفي الضرر ، فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن الثمن .
شرح
وفيه : إن الانصراف ممنوع والتلازم بين ارتفاع الخيار وارتفاع الضمان أيضا كذلك ، فالأظهر أنه من مال بائعه على هذا المسلك . { 1 } قال في محكي النهاية : وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال لأن الخيار له بعدها . ويمكن أن يكون وجه التعميم في هذه الصورة : إن هذا الخيار لا يسقط بالاقباض بعد الثلاثة عنده ، وهو ممن نسب إليه إن انتقال المبيع إلى المشتري إنما يكون بعد انقضاء الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل والمنفصل ، فإنه على هذا يكون التلف من البائع لوقوعه في ملكه ، فلا يتوجه ايراد المصنف ( رحمه الله ) عليه { 2 } بأن التعميم مناف لتعليل الحكم بأن الخيار له بعد الثلاثة ، وإنما لا يلتزم بذلك في الاقباض في الثلاثة من جهة أن الاقباض قبلها رافع لموضوع الخيار .

شراء ما يفسد من يومه

{ 3 } الرابعة : المشهور بين الأصحاب : إنه لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء
منهاج الفقاهة — صفحة 40 | السيد محمد صادق الروحاني