وإن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع وإن هلك
بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال ، لأن الخيار له بعدها ، انتهى { 1 } .
المحكي في المختلف وقال بعد الحكاية وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم البيع ، انتهى .
أقول كأنه جعل الفقرة الثالثة مقابلة للفقرتين ، فيشمل ما بعد القبض وما قبله
خصوصا مع قوله على كل حال ، لكن التعميم مع أنه خلاف الاجماع مناف لتعليل
الحكم { 2 } بعد ذلك بقوله لأن الخيار له بعد الثلاثة أيام ، فإن المعلوم إن الخيار إنما
يكون له مع عدم القبض ، فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض .
مسألة : لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل وإلا
فلا بيع له ، كما في مرسلة محمد بن أبي حمزة والمراد من نفي البيع نفي لزومه ويدل عليه
قاعدة نفي الضرر ، فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن الثمن .
شرح
وفيه : إن الانصراف ممنوع
والتلازم بين ارتفاع الخيار وارتفاع الضمان أيضا كذلك ،
فالأظهر أنه من مال بائعه على هذا المسلك .
{ 1 } قال في محكي النهاية : وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل
حال لأن الخيار له بعدها .
ويمكن أن يكون وجه التعميم في هذه الصورة : إن هذا الخيار لا يسقط بالاقباض
بعد الثلاثة عنده ، وهو ممن نسب إليه إن انتقال المبيع إلى المشتري إنما يكون بعد انقضاء
الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل والمنفصل ، فإنه على هذا يكون التلف من البائع
لوقوعه في ملكه ، فلا يتوجه ايراد المصنف ( رحمه الله ) عليه
{ 2 } بأن التعميم مناف لتعليل الحكم بأن الخيار له بعد الثلاثة ،
وإنما لا يلتزم بذلك في الاقباض في الثلاثة من جهة أن الاقباض قبلها رافع لموضوع
الخيار .