تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله ، فيكون المفسد له المبيت لا مجرد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به وببدله ، ولأجل ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت وأنه ثابت عند دخول الليل وفي معقد اجماع الغنية أن على البائع الصبر يوما واحدا ثم هو بالخيار . وفي محكي الوسيلة أن خيار الفواكه للبائع فإذا مر على المبيع يوم ولم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار ونحوها عبارة جامع الشرائع . نعم عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير ، لكن الاجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس ، وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة { 1 } قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل فإن المراد بالعهدة عهدة البائع .
شرح
فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله . ثانيهما : ما أفاده بعض المحققين ، وهو حمل ما يفسد على الاشراف على الفساد ، فيكون من المجاز بالمشارفة ، ويصح جعل الخيار من أول الليل لئلا يقع في الضرر الذي أشرف عليه ، وكل منهما صحيح لا مرجح لأحدهما على الآخر ، وأما تقريب دلالته على الخيار لا الانفساخ فهو ما تقدم في نصوص خيار التأخير . { 1 } ومنها : ما أرسله الصدوق في الفقيه ، وفي آخر الخبر : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل . ( 1 ) والكلام فيه من جهتين : الأولى : في سنده ، وهو مضافا إلى كونه مرسلا ، لم يثبت كونه تتمة الرواية ، بل من المحتمل كونه من كلام الصدوق ، بل في محكي الجواهر : لعله الظاهر . الجهة الثانية : في دلالته ، وقد يقال : إن مفاده جعل الخيار ونفي اللزوم ، وفي حاشية السيد : ويحتمل أن يكون المراد كون عهدة تلفه على البائع يوما إلى الليل وبعده على المشتري
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الخيار حديث 2 .