فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله ، فيكون المفسد له المبيت
لا مجرد دخول الليل ، فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به وببدله ، ولأجل
ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت وأنه ثابت عند دخول
الليل وفي معقد اجماع الغنية أن على البائع الصبر يوما واحدا ثم هو بالخيار .
وفي محكي الوسيلة أن خيار الفواكه للبائع فإذا مر على المبيع يوم ولم يقبض
المبتاع كان البائع بالخيار ونحوها عبارة جامع الشرائع . نعم عبارات جماعة من
الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير ، لكن الاجماع على عدم الخيار للبائع في
النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس ، وأحسن تلك العبارات عبارة
الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة { 1 } قال : العهدة فيما
يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل فإن المراد بالعهدة عهدة
البائع .
شرح
فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله .
ثانيهما : ما أفاده بعض المحققين ، وهو حمل ما يفسد على الاشراف على الفساد ،
فيكون من المجاز بالمشارفة ، ويصح جعل الخيار من أول الليل لئلا يقع في الضرر الذي
أشرف عليه ، وكل منهما صحيح لا مرجح لأحدهما على الآخر ،
وأما تقريب دلالته على الخيار لا الانفساخ فهو ما تقدم في نصوص خيار التأخير .
{ 1 } ومنها : ما أرسله الصدوق في الفقيه ، وفي آخر الخبر : العهدة فيما يفسد من يومه
مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل . ( 1 )
والكلام فيه من جهتين :
الأولى : في سنده ، وهو مضافا إلى كونه مرسلا ، لم يثبت كونه تتمة الرواية ، بل من
المحتمل كونه من كلام الصدوق ، بل في محكي الجواهر : لعله الظاهر .
الجهة الثانية : في دلالته ، وقد يقال : إن مفاده جعل الخيار ونفي اللزوم ، وفي حاشية
السيد : ويحتمل أن يكون المراد كون عهدة تلفه على البائع يوما إلى الليل وبعده على المشتري
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الخيار حديث 2 .