وقال في النهاية وإذا باع الانسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها
ولم يقبض المبتاع ولا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما ، فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك
اليوم وإلا فلا بيع له ، انتهى .
ونحوها عبارة السرائر ، والظاهر أن المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير
القبض والاقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم ، وأما المتأخرون فظاهر
أكثرهم يوهم كون الليل غاية للخيار ، { 1 } وإن اختلفوا بين من عبر بكون الخيار
يوما ، ومن عبر بأن الخيار إلى الليل ، ولم يعلم وجه صحيح لهذه التعبيرات مع
وضوح المقصد إلا متابعة عبارة الشيخ في النهاية
شرح
من جهة تقصيره في الأخذ .
ولكن إن كان المراد بالعهدة عهدة المبيع تعين إرادة ما احتمله السيد ، فإن أثرها
حينئذ أن دركه عليه وهو في ضمانه ،
وإن كان المراد بها عهدة البيع تعين إرادة الأول ، فإن أثر عهدة البيع لزومه وعدم
انفكاكه عنه ،
والظاهر هو الثاني ، لأن عهدة المبيع لا تكون مغياة بزمان ، بل بالقبض بخلاف عهدة البيع .
ومنها : حديث لا ضرر ( 1 ) فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع من التصرف فيه محروم
عن الثمن .
وترد عليه الوجوه الأربعة التي أوردناها على الاستدلال به لخيار التأخير ،
ومنها : إن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسلم الثمن ما لم يفسد ، ومرجع ذلك
إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط .
ويرد عليه ما ذكرناه عند الاستدلال به لخيار التأخير .
وينبغي التنبيه على أمور :
{ 1 } منها أن ظاهر هذا الكلام وكذا كلمات جمع من الأساطين منهم أكثر
المتأخرين : كون الليل ، غاية للخيار ، مع أنه لا شبهة بحسب النص والفتوى أن مبدأ الخيار
الليل
وقد أول المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) كلماتهم بجعل إلى الليل متعلقا بما يفسد لا بالخيار ،
ولكن ذلك يتم في كلمات جمع منهم دون جميعهم ، لاحظ ما عن النهاية وعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .