تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقال في النهاية وإذا باع الانسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر وغيرها ولم يقبض المبتاع ولا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما ، فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم وإلا فلا بيع له ، انتهى . ونحوها عبارة السرائر ، والظاهر أن المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير القبض والاقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم ، وأما المتأخرون فظاهر أكثرهم يوهم كون الليل غاية للخيار ، { 1 } وإن اختلفوا بين من عبر بكون الخيار يوما ، ومن عبر بأن الخيار إلى الليل ، ولم يعلم وجه صحيح لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلا متابعة عبارة الشيخ في النهاية
شرح
من جهة تقصيره في الأخذ . ولكن إن كان المراد بالعهدة عهدة المبيع تعين إرادة ما احتمله السيد ، فإن أثرها حينئذ أن دركه عليه وهو في ضمانه ، وإن كان المراد بها عهدة البيع تعين إرادة الأول ، فإن أثر عهدة البيع لزومه وعدم انفكاكه عنه ، والظاهر هو الثاني ، لأن عهدة المبيع لا تكون مغياة بزمان ، بل بالقبض بخلاف عهدة البيع . ومنها : حديث لا ضرر ( 1 ) فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع من التصرف فيه محروم عن الثمن . وترد عليه الوجوه الأربعة التي أوردناها على الاستدلال به لخيار التأخير ، ومنها : إن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسلم الثمن ما لم يفسد ، ومرجع ذلك إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط . ويرد عليه ما ذكرناه عند الاستدلال به لخيار التأخير . وينبغي التنبيه على أمور : { 1 } منها أن ظاهر هذا الكلام وكذا كلمات جمع من الأساطين منهم أكثر المتأخرين : كون الليل ، غاية للخيار ، مع أنه لا شبهة بحسب النص والفتوى أن مبدأ الخيار الليل وقد أول المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) كلماتهم بجعل إلى الليل متعلقا بما يفسد لا بالخيار ، ولكن ذلك يتم في كلمات جمع منهم دون جميعهم ، لاحظ ما عن النهاية وعبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 43 | السيد محمد صادق الروحاني