ثم على تقدير إهمال النص وعدم ظهوره في العموم يمكن التمسك
بالاستصحاب { 1 } هنا ، لأن اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمان ، فعوده يحتاج
إلى دليل ، وليس الشك هنا في موضوع المستصحب نظير ما تقدم في استصحاب
الخيار ، لأن الموضوع مستفاد من النص فراجع ، وكيف كان فالقول بالتراخي لا يخلو
عن قوة . أما لظهور النص وأما للاستصحاب .
مسألة : لو تلف المبيع بعد الثلاثة ، كان من البائع اجماعا { 2 } مستفيضا ، بل
متواترا ، كما في الرياض ، ويدل عليه النبوي المشهور وإن كان في كتب روايات
أصحابنا غير مسطور كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، { 3 } واطلاقه
كمعاقد الاجماعات يعم ما لو تلف في حال الخيار أم تلف بعد بطلانه ، كما لو قلنا
بكونه على الفور فبطل بالتأخير ، أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال .
شرح
{ 1 } وأما المورد الثاني : فقد استدل المصنف ( رحمة الله ) : بالاستصحاب للقول بالتراخي ،
مع أنه لم يسلم جريانه في خيار الغبن .
وما أفاده تام على مسلكه ، فإنه إنما منع من جريانه هناك من جهة أن الموضوع غير
مستفاد من النص بالتقريب المتقدم ، وفي المقام يكون مستفادا منه ،
ولكن قد عرفت أنه لا مانع من جريانه هناك من هذه الناحية ، ولا يجري من جهة
أخرى ، وهي موجودة في المقام ، وهي عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية .
فتدبر ،
مع أنه قد تقدم أن المرجع عموم ( أوفوا بالعقود ) فراجع .
تلف المبيع بعد الثلاثة من البائع
{ 2 } الثالثة : ولو تلف المبيع فإن كان التلف بعد الثلاثة كان من البايع اجماعا . مستفيضا بل متواترا كذا في الرياض { 3 } ويشهد له : النبوي المعمول به بين الأصحاب غير المسطور في كتب روايات أصحابنا : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . ( 1 )هامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .