تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وعن الخلاف الاجماع عليه خلافا لجماعة من القدماء ، منهم المفيد والسيدان مدعين عليه الاجماع وهو مع قاعدة ضمان المالك لماله يصح حجة لهذا القول ، لكن الاجماع معارض ، بل موهون والقاعدة مخصصة بالنبوي المذكور المخبر من حيث الصدور مضافا إلى رواية عقبة بن خالد في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المال ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه حقه ولو مكنه من القبض { 1 } فلم يتسلم فضمان البائع مبني على ارتفاع الضمان بذلك وهو الأقوى ، قال الشيخ في النهاية إذا باع الانسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع ، فإن العقد موقوف ثلاثة أيام ، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له وإن مضت ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام ولم يكن قبضه إياه كان من مال البائع دون المبتاع ،
شرح
أخص من النبوي فتخصص به . فالتفصيل بين الصورتين في غير محله ، مع أن خبر عقبة ( 1 ) المذكور في المتن . يدل على أنه من مال البائع ، وهو من جهة أن مفروض السؤال حيث قال : آتيك غدا فسرق المتاع هو التلف في الثلاثة لا بعدها مختص بهذه الصورة . فاستدلال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) به في الصورة السابقة في غير محله . { 1 } ولو مكنه من القبض فلم يتسلم فتلفت السلعة . فإن قلنا بكفاية التخلية بين المال ومالكه وعرضه عليه في صدق القبض فلا كلام ، وإلا فقد بنى الشيخ ( رحمه الله ) ضمان البائع وعدمه على ارتفاع الضمان بذلك وعدمه ، وهو ( قدس سره ) قوى الأول . توضيحه : إن التمكين من المشتري يوجب ارتفاع ضمان البائع ، ومعه يرتفع الخيار ، ومع ارتفاعه لا يكون المورد مشمولا لقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه للانصراف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 39 | السيد محمد صادق الروحاني