تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وقد يعارض النبوي بقاعدة الملازمة بين النماء والدرك { 1 } المستفادة من النص والاستقراء والقاعدة المجمع عليها ، من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، { 2 } لكن النبوي أخص من القاعدة الأولى ، فلا معارضة والقاعدة الثانية لا عموم فيها ، يشمل جميع أفراد الخيار لا جميع أحوال البيع ، حتى قبل القبض ، بل التحقيق فيها كما سيجئ إن شاء الله اختصاصها بخيار المجلس . والشرط والحيوان مع كون التلف بعد القبض ولو تلف في الثلاثة فالمشهور كونه من مال البائع أيضا . { 3 }
شرح
وقد أورد عليه : بأنه يعارض مع قاعدتين أخريين : { 1 } إحداهما : قاعدة التلازم بين النماء والدرك المستفاد من النص الخراج بالضمان ( 1 ) والاستقراء . { 2 } ثانيتهما : قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له . ( 2 ) ولكن الأولى أعم من النبوي فتخصص به ، بل يمكن أن يقال إنه لا معارضة بينهما ، فإن مفاد النبوي على ما هو المشهور انتقال المبيع إلى البائع قبل التلف آنا ما ، والتلف في ملكه ، وفي ذلك الآن وإن كان زمانا قصيرا يكون النماء للبائع . وأما الثانية : فهي غير شاملة للمقام لوجوه : الأول : إنها مختصة بخيار الحيوان والشرط ولا تشمل كل خيار . الثاني : إنها مختصة بما بعد القبض ، ولا تشمل ما قبل القبض . الثالث : إن موردها ما إذا تلف ما انتقل إلى من له الخيار ، كما في الحيوان المنتقل إلى المشتري ، وفي المقام التالف هو ما انتقل عن من له الخيار . { 3 } وأما إن كان التلف في الثلاثة فالمشهور بين الأصحاب كونه من مال البائع ، وهو مقتضى النبوي ، وعن جماعة من القدماء منهم المفيد والسيد : كونه من المشتري . وقد استدل له : بقاعدة ضمان المالك لماله ، ولكنها مع جريانها في الصورة السابقة
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 وسنن أبي داود ج 2 ص 255 والمبسوط كتاب البيوع . ( 2 ) الوسائل - باب 5 و 8 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 38 | السيد محمد صادق الروحاني