تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة : في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان ، { 1 } وقد تقدم ما يصلح أن يستند إليه لكل من القولين في مطلق الخيار ، مع قطع النظر عن خصوصيات الموارد ، وقد عرفت أن الأقوى الفور ، ويمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) لا بيع له نفي البيع رأسا والأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحة هو نفي لزومه رأسا { 2 } بأن لا يعود لازما أبدا ، فتأمل .
شرح
دون ما مضى ، ومطالبة الثمن لا تكون التزاما بالضرر المستقبل ، بل هي التزام بما مضى ، فيرد عليه : إن دليل الخيار هو النص ، ولعل منشأه التضرر بالتأخير في الثلاثة ، ويكون الخيار مجازاة له لا تداركا .

فورية خيار التأخير وعدمها

{ 1 } المسألة الثانية : في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي فيه قولان . والكلام في هذه المسألة يقع في موردين : الأول : في بيان ما يستفاد من النص . الثاني : فيما تقتضيه القواعد . أما المورد الأول : فقد استدل المصنف ( رحمه الله ) على القول بالتراخي : { 2 } بأن الأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحة هو نفي لزومه رأسا ، فقوله ( عليه السلام ) لا بيع له ظاهر في التراخي . والجواب عنه ما ذكره جل المحشين : بأن هذا ينافي ما تقدم منه آنفا من انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم العقد ، إذ عليه لا يشمل اطلاق النص ما إذا كان التضرر مستندا إلى اختياره بعدم فسخ العقد في أول أزمنة الامكان ولكن قد مر عدم تمامية ما أفاده هناك ، فاطلاق النص يقتضي البناء على التراخي ، فإن نفي لزوم البيع بقول مطلق معناه ذلك .