إن اللازم بناء على القول بتضمن الوطئ للفسخ عود الملك إلى الواطئ مع
الوطئ أو قبيله ، فيكون حلالا هذا
أو كيف كان ، فالمسألة ذات قولين ففي التحرير قوى جهة الواطئ الذي يحصل
به الفسخ ، وأن الفسخ يحصل بأول جزء منه ، فيكشف عن عدم الفسخ قبله ، وهو
لازم كل من قال بعدم صحة عقد الواهب الذي يتحقق به الرجوع كما في الشرائع
وعن المبسوط والمهذب والجامع . والحكم في باب الهبة والخيار واحد ، وتوقف
الشهيد في الدروس في المقامين مع حكمه بصحة رهن ذي الخيار ، وجزم الشهيد
والمحقق الثانيان بالحل ، نظرا إلى حصول الفسخ قبله بالقصد المقارن ، ثم إنه لو قلنا
بحصول الفسخ قبيل هذه الأفعال فلا اشكال في وقوعها في ملك الفاسخ ، فيترتب
عليها آثارها فيصح بيعه وسائر العقود الواقعة منه على العين لمصادفتها للملك
ولو قلنا بحصوله بنفس الأفعال ، فينبغي عدم صحة التصرفات المذكورة كالبيع ،
والعتق من حيث عدم مصادفتهما لملك العاقد التي هي شرط لصحتها . وقد يقرر المنع
بما في التذكرة عن بعض العامة من أن الشئ الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد ، { 1 }
كما أن التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع يخرج بها عن الصلاة ولا
شرح
وإن تم هذا الوجه أي حصول المنشأ قبل ابرازه بالفعل - أو قبل ابرازه مطلقا كما
اخترناه ، يرتفع جميع الاشكالات حتى في الوطء ، لأنه يقع بعد تحقق الملك فإذا نحن في
فسحة من هذه الايرادات .
{ 1 } الثاني ما نقله العلامة ( رحمه الله ) عن بعض العامة وهو أن الشئ الواحد لا يعقل أن يكون فسخا وعقدا
وهذا الوجه يختص بالوضعيات كالبيع
وحاصله أن الفسخ والعقد متقابلان فلا يعقل أن يجتمعا في واحد
وفيه : أنهما متقابلان بالإضافة إلى شئ واحد ، كملكية عين لزيد وحل تلك
الملكية في زمان واحد ، وأما العقد على ملكيتها لزيد وحل ملكية عمرو ، فهما ليسا
متقابلين ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى .