تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ، أو يحصل قبله متصلا به . وبعبارة أخرى التصرف سبب ، أو كاشف فيه ، { 1 } وجهان . بل قولان ، من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرف فسخا ، أو إجازة ، وأنه فسخ فعلي في مقابل القولي ، وظهور اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق الانشاء لا يحصل بالنية ، بل لا بد من حصوله بالقول أو الفعل ، ومما عرفت من التذكرة وغيرها من تعليل تحقق الفسخ بصيانة فعل المسلم عن القبيح . ومن المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله ، وإلا لوقع الجزء الأول منه محرما ويمكن أن يحمل قولهم بكون التصرف فسخا على كونه دالا عليه ، وإن لم يتحقق به ، وهذا المقدار يكفي في جعله مقابلا للقول ، ويؤيده ما دل من الأخبار المتقدمة على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد وسقوط الخيار ، وإن اعتبر كونه مكشوفا عنه بالتصرف . وقد عرفت هناك التصريح بذلك من الدروس ، وصرح به في التذكرة أيضا ، حيث ذكر أن قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرف رضا بالعقد ، فمقتضى المقابلة هو كون كراهة العقد باطنا وعدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا كشف عنه التصرف .
شرح

الفعل كاشف

{ 1 } مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به وبعبارة أخرى التصرف سبب أو كاشف فيه وجهان بل قولان لا يخفى أن الموجب لحمل التصرف على الكاشف دون السبب ، مع أن الفسخ من الايقاعيات ، والظاهر تسالمهم على احتياجها إلى الانشاء ، وأن ما ينشأ به العقد أو الايقاع سبب لا كاشف ، إنما هو أحد المحاذير التي ذكروها في المقام . الأول - إن الفعل ليس قابلا للانشاء ذكره المصنف ( رحمه الله ) قال إن الفعل لا انشاء فيه فالمنشأ يحصل بإرادته المتصلة بالفعل ، لا بنفس الفعل لعدم دلالته عليه ويرد عليه أولا النقض ، بالمعاطاة المفيدة للملك التي هي بيع عنده ، وأنشأ بها البيع
منهاج الفقاهة — صفحة 385 | السيد محمد صادق الروحاني