مسألة هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ، أو يحصل قبله متصلا به . وبعبارة
أخرى التصرف سبب ، أو كاشف فيه ، { 1 } وجهان . بل قولان ، من ظهور كلماتهم في
كون نفس التصرف فسخا ، أو إجازة ، وأنه فسخ فعلي في مقابل القولي ، وظهور
اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق الانشاء لا يحصل بالنية ، بل لا بد من حصوله بالقول
أو الفعل ، ومما عرفت من التذكرة وغيرها من تعليل تحقق الفسخ بصيانة فعل المسلم
عن القبيح . ومن المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله ، وإلا لوقع الجزء
الأول منه محرما
ويمكن أن يحمل قولهم بكون التصرف فسخا على كونه دالا عليه ، وإن لم
يتحقق به ، وهذا المقدار يكفي في جعله مقابلا للقول ، ويؤيده ما دل من الأخبار
المتقدمة على كون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد وسقوط الخيار ، وإن اعتبر كونه
مكشوفا عنه بالتصرف . وقد عرفت هناك التصريح بذلك من الدروس ، وصرح به
في التذكرة أيضا ، حيث ذكر أن قصد المتبايعين لأحد عوضي الصرف قبل التصرف
رضا بالعقد ، فمقتضى المقابلة هو كون كراهة العقد باطنا وعدم الرضا به هو الموجب
للفسخ إذا كشف عنه التصرف .
شرح