تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
اعتبار الملكية في المبيع إلا على اعتبار كونه مملوكا قبل كونه مبيعا ، والحصر في قوله لا بيع إلا في ملك إضافي بالنسبة إلى البيع في ملك الغير ، أو في غير ملك كالمباحات الأصلية ، فلا يعم المستثنى منه البيع الواقع بعضه في ملك الغير وتمامه في ملك البائع ، هذا ، مع أنه يقرب أن يقال إن المراد بالبيع هو النقل العرفي الحاصل من العقد لا نفس العقد { 1 } لأن العرف لا يفهمون من لفظ البيع إلا هذا المعنى المأخوذ في قولهم بعت . وحينئذ ، فالفسخ الموجب للملك يخصل بأول جزء من العقد والنقل والتملك العرفي يحصل بتمامه ، فيقع النقل في الملك ، وكذا الكلام في العتق وغيره من التصرفات القولية عقدا كان أو ايقاعا . ولعل هذا معنى ما في الإيضاح { 2 } من أن الفسخ يحصل بأول جزء ، وبتمامه يحصل العتق . نعم التصرفات الفعلية المحققة للفسخ كالوطئ والأكل ونحو هما لا وجه لجواز الجزء الأول منها ، فإن ظاهر قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) اعتبار وقوع الوطئ فيما اتصف بكونها مملوكة ، فالوطئ المحصل للفسخ لا يكون بتمامه حلالا ،
شرح
بل المستفاد منه عدم وقوع البيع مثلا في ملك الغير فالممنوع شرعا تمام السبب في ملك الغير لا وقوع بعض أجزائه في ملك الغير وتمامه في ملك نفسه وبالجملة لا دلالة في أدلة اعتبار الملكية في المبيع ، الأعلى اعتبار كونه مملوكا قبل كونه مبيعا ، فلا تعم تلك الأدلة البيع الواقع بعضه في ملك الغير { 1 } ثانيهما إن المراد بالبيع هو النقل العرفي الحاصل من العقد لا نفس العقد وحينئذ فالفسخ يحصل بأول جزء من العقد والنقل يحصل بتمامه فيقع في الملك وأما في التصرف الخارجي ، كالوطء ، فالتزم بحرمة الجزء الأول منه ، إن دل الدليل على عدم حصول الفسخ قبيل التصرف . { 2 } قوله ولعل هذا معنى ما في الإيضاح المشار إليه أصل التوجيه لا خصوص الوجه الثاني
منهاج الفقاهة — صفحة 390 | السيد محمد صادق الروحاني