تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يشرع بها في الصلاة ، وبأن البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخر عن البيع ، { 1 } وأجاب في التذكرة عن الأول بمنع عدم صحة حصول الفسخ والعقد بشئ واحد ، بالنسبة إلى شيئين . وأجاب الشهيد عن الثاني بمنع الدور التوقفي وأن الدور معي ، { 2 } وقال في الإيضاح أن الفسخ يحصل بأول جزء من العقد ، وزاد في باب الهبة قوله فيبقى المحل قابلا لمجموع العقد ، انتهى . وقد يستدل للصحة بأنه إذا وقع العقد على مال الغير فملكه بمجرد العقد كاف كمن باع مال غيره ، ثم ملكه . أقول : إن قلنا ، بأن المستفاد من أدلة توقف البيع والعتق على الملك ، نحو قوله لا بيع إلا في ملك ولا عتق إلا في ملك هو اشتراط وقوع الانشاء في ملك المنشئ ، فلا مناص عن القول بالبطلان ، لأن صحة العقد حينئذ تتوقف على تقدم تملك العاقد على جميع أجزاء العقد لتقع فيه ، فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخا كان سببا لتملك العاقد مقدما عليه ، لأن المسبب إنما يحصل بالجزء الأخير من سببه ،
شرح
{ 1 } الثالث إن التصرفات المتوقفة على الملك قسمان اعتباري وخارجي وصحة التصرف الاعتباري كالبيع متوقفة على كون المبيع مملوكا له قبل البيع ، وكونه مملوكا له يتوقف على أن يكون قوله بعتك فسخا ، وكونه فسخا متوقف على كونه مبيعا - فالبيع يتوقف على الملك ، المتوقف على الفسخ ، المتوقف على البيع ، وهذا دور واضح - وجواز التصرف الخارجي كالوطء يتوقف على الملك ، فبالوطء مثلا يتحقق الملك والحلية المترتبة عليه في رتبة واحدة . { 2 } قوله وأجاب الشهيد عن الثاني بمنع الدور التوقفي وأن الدور معي الظاهر أن مراد الشهيد من الدور المعي : إن الفسخ المحقق ، للملك ، والبيع أي النقل العرفي ، هما معا معلولان للعقد ، وهما معا متلازمان ، ولا يكون كل منهما علة للآخر : وإن الملك شرط للبيع الحقيقي موجب للتقدم الرتبي ، لا الزماني ولم يدل دليل على استحالة كون شئ واحد سببا ، للشرط ، والمشروط معا .