تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كما صرح بها جامع المقاصد عند قول المصنف ، والإجازة والتزويج في معنى البيع ، والمراد بهذا الأصل الظاهر ، فلا وجه لمعارضته بأصالة عدم الفسخ ، مع أنه لو أريد به أصالة عدم قصد العقد عن الغير ، فهو حاكم على أصالة عدم الفسخ ، لكن الانصاف أنه لو أريد به هذا لم يثبت به إرادة العاقد للفسخ ، وكيف كان ، فلا اشكال في إناطة الفسخ بذلك عندهم كالإجازة بدلالة التصرف عليه ويؤيده استشكالهم في بعض أفراده من حيث دلالته بالالتزام على الالتزام بالبيع أو فسخه ومن حيث امكان صدوره عمن تردد في الفسخ ، كما ذكره في الإيضاح ، وجامع المقاصد ، وفي وجه اشكال القواعد في كون العرض على البيع والإذن فيه فسخا ، ومما ذكرنا يعلم أنه لو وقع التصرف ، فيما انتقل عنه نسيانا للبيع أو مسامحة في التصرف في ملك الغير ، أو اعتمادا على شهادة الحال بالإذن ، لم يحصل الفسخ بذلك .
شرح
يرد عليه أو لا أنه صرح في رسالته بأنه لو سلم وجود ملاك الطريقية فيها مع أنه ممنوع ولكن بما أن دليلها بناء العقلاء ، وهو كما يمكن أن يكون من جهة الطريقية يمكن أن يكون لمصلحة أخرى كحفظ نظام المعاشرة ونحوه ، فلا يثبت بأصالة الصحة إلا الآثار الشرعية المترتبة عليها ، أما ما يتوقف عليه الصحة ، أو ملازمها مطلقا ، أو ما يلزمها فلا يثبت بها ، أضف إلى ذلك ما حققناه في تلك المسألة وأثبتنا أنها من الأصول التعبدية لا من الأمارات ، فلا يثبت بها الفسخ وأما احتمال كون التصرف صحيحا لاحراز رضا صاحبه ، فلا أصل يحرز به عدمه ، وعلى هذا فمع الشك لا أصل يحرز به إرادة الفسخ وأما الثاني فاحتمال كونه فضوليا يدفع بالأصل ، والمراد به ظهور الاطلاق وعدم التقييد بكونه للغير ، وهذا الظهور متبع عند العقلاء ، ولكن لا ساد لاحتمال كون التصرف عدوانيا كما تقدم فلا يحكم بالنفوذ ،