وقال في الدروس في باب خيار العيب : لو جوزنا لأحد المشترين الرد نجوزه
لأحد الوارثين عن واحد ، لأن التعدد طار على العقد سواء كان الموروث خيار عيب
أو غيره ، انتهى . وفي المسالك بعد المنع عن تفرق المشترين في الخيار ، هذا كله فيما لو
تعدد وارث المشتري الواحد ، فإنه ليس لهم التفرق لاتحاد الصفقة والتعدد طار مع
احتماله ، انتهى .
وظاهر التذكرة في خيار المجلس الوجه الأول من الوجوه المتقدمة قال لو
فسخ بعضهم وأجاز الآخر ، فالأقوى أنه ينفسخ في الكل ، كالمورث لو فسخ في
حياته في البعض وأجاز في البعض ، انتهى .
ويحتمل أن لا يريد بذلك أن لكل منهما ملك الفسخ في الكل ، كما هو مقتضى
الوجه الأول ، بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكل ، { 1 } نظير فسخ المورث
في البعض وكيف كان فقد ذكر في خيار العيب ، أنه لو اشترى عبدا فمات ، وخلف
وارثين فوجدوا به عيبا لم يكن لأحدهما رد حصته خاصة للتشقيص ، انتهى .
وقال في التحرير : لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب ، فرضي أحدهما ، سقط
حق الآخر من الرد دون الأرش .
والظاهر أن خيار العيب وخيار المجلس واحد ، كما تقدم عن الدروس . فلعله
رجوع عما ذكره في خيار المجلس ، ثم إنه ربما يحمل ما في القواعد وغيرها من عدم
جواز التفريق على أنه لا يصح تبعض المبيع من حيث الفسخ والإجازة ، بل لا بد من
الفسخ أو الإجازة في الكل ، فلا دلالة فيها على عدم استقلال كل منهم على الفسخ في
الكل ، وحينئذ فإن فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدم الفسخ على الإجازة ، وينسب
تقديم الفسخ إلى كل من منع من التفريق ، بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم
الفاسخ من الورثة على المجيز
شرح
{ 1 } قوله بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكل
بل هذا هو صريحه - ولكن يرد عليه أن سريان فسخ البعض إلى الكل لا يكون
إلا إذا كان مالكا لفسخ الكل كما في المورث وهو واضح .