تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فرع إذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم ، { 1 } فإن كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه إلى المشتري ، { 2 } وإن لم يكن موجودا أخرج من مال الميت ولا يمنعون من ذلك ، وإن كان على الميت دين مستغرق للتركة ، لأن المحجور له الفسخ بخياره وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديان وعدمه وجهان ، { 3 } ولو كان مصلحتهم في الفسخ لم يجبروا الورثة عليه لأنه حق لهم فلا يجبرون على اعماله
شرح

لو اجتمع الورثة على الفسخ

{ 1 } الثالث : إذا اجتمع الورثة على الفسخ فيما باعه مورثهم فهل المبيع يرجع إلى الميت أو إلى الورثة ؟ ويترتب على هذا النزاع فوائد لا تخفى . { 2 } قوله فإن كان عين الثمن موجودا في ملك الميت دفعوه إلى المشتري هذا هو المعروف بين الأصحاب ، وخالفهم الشيخ في جملة من كتبه في صورة قصور التركة يشهد للمشهور صحيح جمل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه فقال ( عليه السلام ) إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع وقال ليس للغرماء أن يحاصوه ( 1 ) واستدل لما ذهب إليه الشيخ بصحيح أبي ولاد عنه ( عليه السلام ) عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله وأصاب البائع متاعه له أن يأخذه إذا حقق له فقال ( عليه السلام ) إن كان عليه دين وترك نحو أمما عليه فليأخذه إن حقق له فإن ذلك حلال ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شئ يأخذ حصته ولا سبيل له على المتاع ( 2 ) والمراد بالنحو هنا المثل بمعنى أن تكون تركته قدر ما عليه فصاعدا بحيث لا يحاص على باقي الغرماء قصور ، ولعل الثاني أقوى ، وتمام الكلام في كتاب الحجر ، { 3 } قوله وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديان وعدمه وجهان قد استدل للأول بأنهم مكلفون بأداء دين الميت والفسخ مع المفسدة يضر بالأداء فلا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب كتاب الحجر حديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 3 .