تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو لم يكن للميت مال . ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان ، من أنه ليس لهم إلا حق الفسخ كالأجنبي المجعول له الخيار ، أو الوكيل المستناب في الفسخ والامضاء ، وانحلال العقد المستلزم لدخول المبيع في ملك الميت يوفى عنه ديونه وخروج الثمن من ملكه في المعين واشتغال ذمته ببدله في الثمن الكلي ، فلا يكون مال الورثة عوضا عن المبيع إلا على وجه كونه وفاء لدين الميت ، وحينئذ فلا اختصاص له بالورثة على حسب سهامهم ، بل يجوز للغير أداء ذلك الدين ، بل لو كان للميت غرماء ضرب المشتري مع الغرماء . وهذا غير اشتغال ذمم الورثة بالثمن على حسب سهامهم من المبيع . ومن أنهم قائمون مقام الميت في الفسخ برد الثمن أو بدله ، { 1 } وتملك المبيع ، فإذا كان المبيع مردودا على الورثة من حيث إنهم قائمون مقام الميت ، اشتغلت ذممهم بثمنه حيث إنهم كنفس الميت ، كما أن معنى إرثهم لحق الشفعة استحقاقهم لتملك الحصة بثمن من ما لهم لا من مال الميت
شرح
وفيه أن التكليف بالأداء إنما هو مع وجود المال والفسخ رافع للموضوع وعلى تقدير عدم الجواز يكون ذلك تكليفيا لا وضعيا فلو فسخوا يكون نافذا والمراد من المصلحة عدم المفسدة إذ لا ريب في الجواز مع التساوي . وكيف كان فلو لم يكن للميت مال ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان { 1 } والمصنف بنى الحكم في هذا الفرغ على أن الوارث هل هو نائب عن الميت في الفسخ والإجازة بمعنى أنه يفسخ عن الميت فينتقل المال إلى الميت ثم إلى الوارث أم هو مستقل وقائم مقامه بمعنى أنه يفسخ عن نفسه لانتقال الحق الثابت للميت إليه فينتقل المال إلى الورثة ، ومختاره هو الثاني . ويرد عليه : إن الوارث ليس نائبا عن الميت في الفسخ ، بل الحق ثابت له ، ولكن ليس معنى ذلك فسخ العقد عن نفسه ولنفسه ، بل معناه حق حل العقد وفسخه لا عن نفسه ولا عن غيره ، فإن نسبته إلى الكل على حد سواء .
منهاج الفقاهة — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني