تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما ثبوت الخيار لكل منهم مستقلا في حصته ، فلا يستفاد من تلك الأدلة ، فالمتيقن من مفادها هو ثبوت الخيار الواحد الشخصي للمجموع ، فإن اتفق المجموع على الفسخ في المجموع ، وإلا فلا دليل على الانفساخ في شئ منه . ومن ذلك يظهر أن المعنى الثاني للوجه الثالث ، وهو قيام الخيار بالطبيعة المتحققة في ضمن المجموع أيضا لا دليل عليه ، فلا يؤثر فسخ أحدهم وإن لم يجز الآخر مع أن هذا المعنى أيضا مخالف لأدلة الإرث ، لما عرفت من أن مفادها بالنسبة إلى المال والحق واحد . ومن المعلوم أن المالك للمال ليس هو الجنس المتحقق في ضمن المجموع .
شرح
الفسخ على الإجازة على ما ذكره . وفيه : إنه فرق بين كون الحق واحدا وللمتعدد اعماله كما في مسألة الوكالة ، وبين كون الحق متعددا في نفسه على ما فرضه صاحب الجواهر ، وما أفاده إنما هو في الأول ، ومورد كلام الجواهر هو الثاني ، ولازم كون الحق متعددا عدم مزاحمة إجازة المجيز لفسخ الفاسخ لاستقلال كل شخص بشخص من الخيار وقد ظهر مما ذكرناه : - مضافا إلى عدم استقامة شئ مما ذكره المصنف عدم تمامية ما أفاده صاحب الجواهر ثبوتا واثباتا . فتحصل مما ذكرناه : إن الأظهر هو الوجه الرابع ، وهو استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقي الحصص . وعلى الوجوه الثلاثة الأول لا اشكال في أنه ليس لكل واحد من الورثة أن يفسخ بمقدار حصته ، إذ الحق واحد وهو الخيار في الكل ، فلا يجوز له الفسخ في البعض . وأما على المختار ، فهل يجوز التفريق في الفسخ والإجازة بأن يفسخ واحد منهم بالنسبة إلى حصته من المال ، أم لا يجوز ذلك ؟ ربما يقال بالثاني ، واستدل له بوجهين : الأول : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) وهو : إن مقتضى الشرط الضمني الذي التزم به الميت من عدم تبعض الصفقة عليه عدم نفوذ اعمال الخيار لكل واحد مستقلا ، بل لا بد من اتفاقهم
منهاج الفقاهة — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني