تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بل لعل هذا هو السر في عدم سقوط حدي القذف والقصاص بعفو البعض ، لأن الحكمة وما التشفي ، فابطالها بعفو أحد الشركاء اضرار على غير العافي وهذا غير موجود غيما نحن فيه ، فتأمل . ثم إن ما اخترناه من الوجه الأول ، { 1 } هو مختار العلامة في القواعد ، بعد أن احتمل الوجه الثاني وولده في الإيضاح والشهيد في الدروس والشهيد الثاني في المسالك وحكي عن غيرهم ، قال في القواعد وهل للورثة التفرق فيه نظر { 2 } أقربه المنع ، وإن جوزناه مع تعدد المشتري ، وزاد في الإيضاح بعد توجيه المنع ، بأنه لم يكن لمورثهم إلا خيار واحد أنه لا وجه لاحتمال التفريق
شرح
وفيه : أولا : إنه لو تم اقتضى بقاء حقه بمقدار حصته ، فإن إرث حق الشفعة إنما هو بمقدار الحصة لقاعدة الميراث لا استيفاء الحق في الجميع وثانيا : أنه لا يتم ، فإن حق الشفعة لا يكون ثبوته للضرر ، فإن ضرر الشركة حاصل قبلا ، وقد تبدل شريك بشريك ، وربما يكون الثاني أحسن من الأول وثالثا إذا كان للجميع حق واحد فلا ضرر فإن الملك الكذائي المتعلق لحق قائم بالمجموع قد انتقل إلى الورثة ، ولا ضرر في ذلك ، والحق أنه لا فرق بين حق الشفعة ، والمقام وما ذكرناه يجري فيه . { 1 } قوله ثم إن ما اخترناه من الوجه الأول مراده من الوجه الأول الوجه الأول من الوجه الثالث - ومراده من الوجه الثاني بحسب الظاهر الثاني من أصل الوجوه . { 2 } قوله قال في القواعد وهل للورثة التفرق فيه نظر عبارات القواعد والدروس وغيرهما محتملة لوجوه أحدها : إرادة ثبوت مجموع الخيار للمجموع الثاني : إن لكل واحد خيارا بمقدار حصته إلا أن فسخه مشروط بفسخ الآخرين الثالث : إن الخيار لكل واحد إلا - أنه لا يجوز التفريق لأن الحق واحد - والمصنف ( قدس سره ) استظهر الأول ولم يتعرض للثاني .