ثم إن ما ذكرنا جار في كل حق ثبت لمتعدد لم يعلم من الخارج كونه على
خصوص واحد من الوجوه المذكورة ، { 1 } نعم لو علم ذلك من دليل خارج اتبع كما
في حد القذف ، فإن النص قد دل على أنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، وكذا حق
القصاص ، فإنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، لكن مع دفع الآخر مقدار حصة الباقي
من الدية إلى أولياء المقتص منه جمعا بين الحقين ، لكن يبقى الاشكال في حكم
المشهور من غير خلاف يعرف بينهم . وإن احتمله في الدروس من أن أحد الورثة
إذا عفى عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع ، { 2 } فإن الظاهر أن قولهم بذلك
ليس لأجل دليل خارجي ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه مشكل .
ويمكن أن يفرق بالضرر ، فإنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرر
الآخر بالشركة { 3 }
شرح
على الفسخ أو الإجازة إلا أن يرضى الطرف بالتبعض .
وفيه : إن الشرط إن كان هو أن لا يفسخ في البعض فغايته عدم جوازه تكليفا
لا وضعا ، فإن شرط الترك لا يوجب عدم نفوذ الفعل . نعم لو تخلف يثبت لمن عليه
الخيار لتبعض الصفقة .
الثاني : أنه يلزم منه التشقيص وهو ضرر على الطرف منفي بالحديث .
وفيه : إن ضرره يجبر بالخيار في أصل البيع ، فالأظهر هو الأول .
ويترتب على كون حق الخيار واحدا قائما بالمجموع عدم الانفساخ بفسخ أحدهم ،
وعدم سقوط الحق باسقاطه ، بل لا بد من الاجتماع على الفسخ أو الاسقاط ،
{ 1 } وهذا جار في كل حق ثبت لمتعدد لم يعلم من الخارج كونه على خصوص
واحد من الوجوه المذكورة ،
وقد ورد في الشرع ما يوهم خلاف ذلك ، فإن الأصحاب أفتوا بأن
{ 2 } أحد الورثة إذا عفي عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع والاشكال فيه
من وجهين
أحدهما : إنه كيف ينفذ العفو من أحدهم مع أن الحق قائم بالمجموع .
ثانيهما : إنه كيف يجوز الاستيفاء من أحدهم ولو لم يأذن به الآخر ، والمصنف ( قدس سره )
أجاب عنه
{ 3 } بأنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرر الآخر بالشركة .