تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ثم إن ما ذكرنا جار في كل حق ثبت لمتعدد لم يعلم من الخارج كونه على خصوص واحد من الوجوه المذكورة ، { 1 } نعم لو علم ذلك من دليل خارج اتبع كما في حد القذف ، فإن النص قد دل على أنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، وكذا حق القصاص ، فإنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين ، لكن مع دفع الآخر مقدار حصة الباقي من الدية إلى أولياء المقتص منه جمعا بين الحقين ، لكن يبقى الاشكال في حكم المشهور من غير خلاف يعرف بينهم . وإن احتمله في الدروس من أن أحد الورثة إذا عفى عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع ، { 2 } فإن الظاهر أن قولهم بذلك ليس لأجل دليل خارجي ، والفرق بينه وبين ما نحن فيه مشكل . ويمكن أن يفرق بالضرر ، فإنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرر الآخر بالشركة { 3 }
شرح
على الفسخ أو الإجازة إلا أن يرضى الطرف بالتبعض . وفيه : إن الشرط إن كان هو أن لا يفسخ في البعض فغايته عدم جوازه تكليفا لا وضعا ، فإن شرط الترك لا يوجب عدم نفوذ الفعل . نعم لو تخلف يثبت لمن عليه الخيار لتبعض الصفقة . الثاني : أنه يلزم منه التشقيص وهو ضرر على الطرف منفي بالحديث . وفيه : إن ضرره يجبر بالخيار في أصل البيع ، فالأظهر هو الأول . ويترتب على كون حق الخيار واحدا قائما بالمجموع عدم الانفساخ بفسخ أحدهم ، وعدم سقوط الحق باسقاطه ، بل لا بد من الاجتماع على الفسخ أو الاسقاط ، { 1 } وهذا جار في كل حق ثبت لمتعدد لم يعلم من الخارج كونه على خصوص واحد من الوجوه المذكورة ، وقد ورد في الشرع ما يوهم خلاف ذلك ، فإن الأصحاب أفتوا بأن { 2 } أحد الورثة إذا عفي عن الشفعة كان للآخر الأخذ بكل المبيع والاشكال فيه من وجهين أحدهما : إنه كيف ينفذ العفو من أحدهم مع أن الحق قائم بالمجموع . ثانيهما : إنه كيف يجوز الاستيفاء من أحدهم ولو لم يأذن به الآخر ، والمصنف ( قدس سره ) أجاب عنه { 3 } بأنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرر الآخر بالشركة .