تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع ، وهو أن يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز لكل منهم الاستقلال بالفسخ ، ما لم يجز الآخر ، لتحقق الطبيعة في الواحد ، { 1 } وليس له الإجازة بعد ذلك كما أنه لو أجاز الآخر لم يجز الفسخ بعده ، لأن الخيار الواحد إذا قام بماهية الوارث واحدا كان أو متعددا كان امضاء الواحد كفسخه ماضيا فلا عبرة بما يقع متأخرا عن الآخر ، لأن الأول قد استوفاه . ولو اتحدا زمانا كان ذلك كالامضاء والفسخ من ذي الخيار بتصرف واحد ، لا أن الفاسخ متقدم كما سيجئ في أحكام التصرف .
شرح
ومورده في المقام هو الحل ، ومتعلق الحل هو العقد ، والعقد بما أنه على ملكية الدار مثلا والدار قابلة للتبعيض ، وكذا ملكيتها وكذلك العقد ، ومع فرض قبول العقد له يكون الحل أيضا قابلا له ، فيعقل تعدد حق الحل والفسخ ، وعليه فإذا كانت الملكية بمقتضى أدلة الإرث منتقلة إلى المتعدد بنحو التعدد ، أي كل وارث مالك لمقدار من المال لا محالة ينحل العقد إلى عقود كل منهم طرف لما هو متعلق بصحته ، فلا محالة يتعدد حق الخيار . { 1 } الرابع : ما ذكره المصنف ( قدس سره ) بقوله : وهنا معنى آخر لقيام الخيار بالمجموع وهو أن يقوم بالمجموع من حيث تحقق الطبيعة في ضمنه لا من حيث كونه مجموعا ، فيجوز لكل منهم الاستقلال بالفسخ ما لم يجز الآخر لتحقق الطبيعة في الواحد وأورد عليه المحقق النائيني قدس سره : بأنه مبني على أن يكون إرث الخيار ثابتا لصرف الوجود من الوارث لا لمطلق الوجود ، وحيث إن صرف الوجود قائم بكل واحد من الورثة ، فكل من بادر إلى اعمال الحق ينفذ في حق الجميع وهذا خلاف المتبادر من الأدلة من كون الحكم شموليا . وفيه : إن مراده بذلك ليس ثبوت الحق لصرف وجود الطبيعة في مقابل ثبوته لجميع الوجودات ، بل مراده له ثبوته للطبيعي من حيث هو ، بتقريب أنه كما قد يكون المملوك كليا كمن من الحنطة في الذمة ، وقد يكون المالك كليا ككلي الفقير والسيد في الخمس والزكاة ، كذلك قد يكون من له الحق كليا ككلي الوارث . وتعينه وإن احتاج