ثم إنه لا ريب في فساد مستند وجه الأول المذكور له { 1 } لمنع ظهور النبوي
وغيره في ثبوت ما ترك لكل واحد من الورثة ، لأن المراد بالوارث في النبوي
وغيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس الوارث المتحقق في ضمن الواحد
والكثير ، { 2 } وقيام الخيار بالجنس يتأتي على الوجوه الأربعة المتقدمة ، كما لا يخفى
على المتأمل . وأما ما ورد فيه لفظ الورثة بصيغة المجمع ، فلا يخفى أن المراد به أيضا ،
أما جنس الجمع أو جنس الفرد أو الاستغراق القابل للحمل على المجموعي
والأفرادي والأظهر هو الثاني ، كما في نظائره ، هذا كله مع قيام القرينة العقلية
واللفظية على عدم إرادة ثبوته لكل واحد مستقلا في الكل . أما الأولى فلأن
المفروض أن ما كان للميت وتركه للوارث حق واحد شخصي ، وقيامه بالأشخاص
المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزيه وانقسامه على الورثة فكيف
يدعى ظهور أدلة الإرث فيه . { 3 }
شرح
إلى معين إلا أنه يكون في المقام باقدام من هو مصداق الطبيعي القابل للانطباق عليه
بالأخذ بالخيار .
وبهذا ظهر أنه لا وجه لما أورده السيد عليه بأن الأولى عد هذا الوجه معنى آخر
لقيام الخيار بكل واحد مستقلا ،
ولكن الذي يرد على هذا الوجه : إن سياق أدلة الإرث في الحق والمال واحد ،
وبديهي أنه ليس إرث الملك كذلك فإرث الحق أيضا ليس كذلك
{ 1 } وقد أورد المصنف على الوجه الأول بايرادات أربعة
{ 2 } أحدها : إن المراد بالوارث في النبوي وغيره مما أفرد فيه لفظ الوارث جنس
الوارث ، المتحقق في ضمن الواحد والكثير ، وقيام الخيار بالجنس يتأتى على الوجوه
الأربعة المتقدمة
وفيه : إنه لو كانت القضية مهلة صح ما أفاده ، وأما لو كانت مطلقة فحيث إن الجنس
ليس إلا الطبيعة ، فكونها تمام الموضوع لا يكون إلا على الوجه الثاني في كلامه الذي سيأتي
التعرض له .
{ 3 } ثانيها : إن ما كان للميت وتركه للوارث حق واحد شخصي وقيامه
بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزئته وانقسامه على الورثة