تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الثاني : استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه ، فله الفسخ فيه دون باقي الحصص ، { 1 } غاية الأمر مع اختلاف الورثة في الفسخ والامضاء تبعض الصفقة على من عليه الخيار ، فيثبت له الخيار ، ووجه ذلك أن الخيار لما لم يكن قابلا للتجزئة وكان مقتضى أدلة الإرث كما سيجئ ، اشتراك الورثة فيما ترك مورثهم ، تعين تبعضه بحسب متعلقه ، فيكون نظير المشترين لصفقة واحدة إذا قلنا بثبوت الخيار لكل منهما . الثالث : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ، { 2 } فيشتركون فيه من دون ارتكاب تعدده بالنسبة إلى جميع المال ، ولا بالنسبة إلى حصة كل منهم ، لأن مقتضى أدلة الإرث في الحقوق الغير القابلة للتجزئة ، { 3 } والأموال القابلة لها أمر واحد ، فهو ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة إلا أن التقسيم في الأموال لما كان أمرا ممكنا كان مرجع اشتراك المجموع في المجموع إلى اختصاص كل منهم بحصة مشاعة ، بخلاف الحقوق فإنها تبقى على حالها من اشتراك مجموع الورثة فيها ، فلا يجوز لأحدهم الاستقلال بالفسخ لا في الكل ولا في حصته ، فافهم .
شرح
{ 1 } الثاني : ما اختاره جمع من المحققين وهو استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقي الحصص ، ويظهر وجهه مما نذكره من النقد على سائر الوجوه { 2 } الثالث : ما اختاره المصنف ( قدس سره ) وهو : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار فيشتركون فيه ، ولا يكون الحق متعددا ولا المستحق ، ولازمه عدم جواز الفسخ ولا الإجازة من البعض . { 3 } وقد استند في ذلك إلى أن الحق أمر بسيط غير قابل للتجزئة فيشتركون فيه وليس كالمال القابل لها . وبعبارة أخرى : إن مقتضى أدلة الإرث ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، إلا أن التقسيم في الأموال لما كان ممكنا مرجع ذلك إلى اختصاص كل منهم بحصة بخلاف الحق ، فإنه يبقى على حاله من اشتراك مجموع الورثة فيه . وفيه : إنه لا كلام في أن الحق أمر بسيط كالملكية ، ولا يتجزى ، ولكن يتعدد بتعدد مورده