نعم لو قلنا إن ذلك يحصل بانقضاء مدة الخيار ، استقام ذلك ، وأيضا فإنها إذا
ورثت في هذه الصورة وجب أن ترث فيما إذا باع الميت أرضا بخيار بطريق أولى ،
لأنها ترث حينئذ من الثمن وأقصى ما يلزم من إرثها من الخيار أن يبطل حقها من
الثمن ، وهو أولى من ابطال إرثها حق غيرها من الأرض التي اختصوا بملكها ، ثم
قال : والحق أن إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدا ، وابطال حق قد
ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل . نعم قوله لترث من الثمن على هذا التقدير يحتاج إلى
تكلف زيادة تقدير { 1 } بخلاف ما حملا عليه ، انتهى . وقد تقدم ما يمكن أن يقال على
هذا الكلام .
ثم إن الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحق الحبوة من الورثة إذا اشترى الميت
أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة
والمبيعة .
شرح
{ 1 } قوله يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير
فإنه لا بد وأن يقدر فأرادت الفسخ لترث من الثمن ويمكن أن يمنع ذلك بجعل الغاية
للمنفى .
فتحصل : إن الأظهر أنها ترث مطلقا ،
ومحصل الوجه في ذلك : وجود المقتضي وعدم المانع ،
أما وجود المقتضي فهو عموم دليل الإرث ،
وأما عدم المانع فلأن المانع المتوهم فيما إذا كانت الأرض منتقلة إلى الميت ،
أما عدم سلطنتها على ردها ، وقد عرفت أن الفسخ حل العقد ، مع أنه لو كان عبارة
عن الرد والاسترداد كان هو الرد الملكي لا الخارجي ، فلا مانع من ردها الأرض وإن
كانت ملكا لغيرها ،
وأما عدم كونها مالكة لكلا الالتزامين ، وقد عرفت دفعه
وما يتوهم ما نعيته فيما إذا كانت الأرض منتقلة عن الميت ،
أما عدم سلطنتها على استردادها إلى نفسها
وأما عدم مالكيتها لالتزامين ،
وقد عرفت دفعهما .