تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نعم لو قلنا إن ذلك يحصل بانقضاء مدة الخيار ، استقام ذلك ، وأيضا فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب أن ترث فيما إذا باع الميت أرضا بخيار بطريق أولى ، لأنها ترث حينئذ من الثمن وأقصى ما يلزم من إرثها من الخيار أن يبطل حقها من الثمن ، وهو أولى من ابطال إرثها حق غيرها من الأرض التي اختصوا بملكها ، ثم قال : والحق أن إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدا ، وابطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل . نعم قوله لترث من الثمن على هذا التقدير يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير { 1 } بخلاف ما حملا عليه ، انتهى . وقد تقدم ما يمكن أن يقال على هذا الكلام . ثم إن الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحق الحبوة من الورثة إذا اشترى الميت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة والمبيعة .
شرح
{ 1 } قوله يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير فإنه لا بد وأن يقدر فأرادت الفسخ لترث من الثمن ويمكن أن يمنع ذلك بجعل الغاية للمنفى . فتحصل : إن الأظهر أنها ترث مطلقا ، ومحصل الوجه في ذلك : وجود المقتضي وعدم المانع ، أما وجود المقتضي فهو عموم دليل الإرث ، وأما عدم المانع فلأن المانع المتوهم فيما إذا كانت الأرض منتقلة إلى الميت ، أما عدم سلطنتها على ردها ، وقد عرفت أن الفسخ حل العقد ، مع أنه لو كان عبارة عن الرد والاسترداد كان هو الرد الملكي لا الخارجي ، فلا مانع من ردها الأرض وإن كانت ملكا لغيرها ، وأما عدم كونها مالكة لكلا الالتزامين ، وقد عرفت دفعه وما يتوهم ما نعيته فيما إذا كانت الأرض منتقلة عن الميت ، أما عدم سلطنتها على استردادها إلى نفسها وأما عدم مالكيتها لالتزامين ، وقد عرفت دفعهما .
منهاج الفقاهة — صفحة 363 | السيد محمد صادق الروحاني