تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما إذا باع أرضا بخيار ، فالاشكال حينئذ بحاله ، لأنها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئا ، وحمل الشارحان العبارة على أن الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار ، لأنها حينئذ يفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما إذا باع بخيار ، وهو خلاف الظاهر ، فإن المتبادر أن المشار إليه بقوله ذلك هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة ، مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم أيضا ، فإن الأرض حق لباقي الوراث استحقوها بالموت ، فكيف يملك الزوجة ابطال استحقاقهم لها واخراجها عن ملكهم .
شرح
وفيه : مضافا إلى فساد الشق الثاني كما تقدم - : إنه لو أغمض عن ذلك وسلم كونه عبارة عن السلطنة على الاسترداد فليس هو السلطنة على الاسترداد خاصة ، بل عن السلطنة عليه وعلى الرد ، فمع عدم امكان أحدهما لا يثبت الخيار ، ففيما إذا كانت الأرض منتقلة إلى الميت - وإن كان لها السلطنة على الاسترداد - إلا أنه لا سلطنة لها على الرد لعدم كون الأرض ملكا لها ، ولا هي منصوبة من قبل مالكها ، فليس لها الرد ، بل يمكن منع سلطنتها على الاسترداد لأن تزلزل العقد من ناحية خيار الورثة لا يوجب أي سلطنة للزوجة ، وكون الثمن في معرض الانتقال لا يوجب السلطنة الفعلية ، بل الثمن ملك شأني للزوجة على تقدير اعمال الخيار . واستدل للرابع - أي لعكس هذا التفصيل - : بأن الثمن في صورة الانتقال إلى الميت ملك للورثة ومنهم الزوجة ، فلها السلطنة على رده ، والخيار وإن كان سلطنة على الاسترداد إلا أن السلطنة على الاسترداد إلى النفس أو إلى من كان منصوبا من قبله غير لازم ، بل الفسخ يوجب الرجوع إلى الميت ، فلا مانع من الرد والاسترداد . وهذا بخلاف صورة العكس ، فإن الأرض ملك لسائر الورثة ما عدا الزوجة ، ولا سلطنة لها على ما يستحقه الغير . وفيه : مضافا إلى ما تقدم أنه مع دلالة الدليل ، أي مانع من الالتزام : بأن لها السلطنة على ما يستحقه الغير ويرد الوجه الخامس : إنه لا يمكن انحصار الوارث فيها ، إذ مع فرض عدم وجود أحد يكون الإمام وارثا معها .