الموروث قد اشترى بخيار فالأقرب إرثها من الخيار ، لأن لها حقا في الثمن
ويحتمل عدمه ، لأنها لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ ، فلو علل بإرثها دار ، { 1 }
والأصح اختيار المصنف لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء
من التركة ، { 2 } وهو الثمن فقد تعلق الخيار بما ترث منه ، انتهى .
وقد حمل العبارة على هذا المعنى السيد العميد الشارح للكتاب ، واستظهر
خلاف ذلك من عبارة جامع المقاصد ، فإنه بعد بيان منشأ الاشكال على ما يقرب
من الإيضاح ، قال : فالأقرب من هذا الاشكال ، عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى
أرضا بخيار ، فأرادت الفسخ لترث من الثمن .
شرح
{ 1 } قوله فالأقرب إرثها من الخيار لأن لها حقا في الثمن ويحتمل عدمه فلو علل
بإرثها دار
تقريب الدوران إرث الثمن موقوف على الفسخ ، وهو موقوف على كون الثمن موروثا
ليكون فيه حق لها
ولكن هذا يتم لو أريد من حقها في الثمن ملكها الفعلي وأما إذا أريد به ملكها
التقديري ، فهو لا يتوقف على الفسخ ، ولا على حق الفسخ .
{ 2 } قوله لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء من التركة
حاصل مقصوده أن إرث الثمن وإن توقف على الخيار - إلا أن الخيار لا يتوقف
الأعلى كون الثمن موروثا شأنا وهو كذلك لكونه جزء من التركة من حيث هو فلا دور .
واستدل للثالث فيما إذا كانت الأرض منتقلة إلى الميت : بأن العقد حيث يكون
متزلزلا لثبوت الخيار لسائر الورثة فالثمن في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم
الزوجة ، فللزوجة حق في الثمن ، فلها استيفائه باعمال الخيار .
وبأن الخيار هو السلطنة على الاسترداد خاصة .
وأما إذا كانت الأرض منتقلة عنه ، فحيث إنه لا سلطنة لها على استردادها لا لنفسها
لحرمانها ، ولا لمن نصبت من قبله ، فلا ترث .