تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الموروث قد اشترى بخيار فالأقرب إرثها من الخيار ، لأن لها حقا في الثمن ويحتمل عدمه ، لأنها لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ ، فلو علل بإرثها دار ، { 1 } والأصح اختيار المصنف لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء من التركة ، { 2 } وهو الثمن فقد تعلق الخيار بما ترث منه ، انتهى . وقد حمل العبارة على هذا المعنى السيد العميد الشارح للكتاب ، واستظهر خلاف ذلك من عبارة جامع المقاصد ، فإنه بعد بيان منشأ الاشكال على ما يقرب من الإيضاح ، قال : فالأقرب من هذا الاشكال ، عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى أرضا بخيار ، فأرادت الفسخ لترث من الثمن .
شرح
{ 1 } قوله فالأقرب إرثها من الخيار لأن لها حقا في الثمن ويحتمل عدمه فلو علل بإرثها دار تقريب الدوران إرث الثمن موقوف على الفسخ ، وهو موقوف على كون الثمن موروثا ليكون فيه حق لها ولكن هذا يتم لو أريد من حقها في الثمن ملكها الفعلي وأما إذا أريد به ملكها التقديري ، فهو لا يتوقف على الفسخ ، ولا على حق الفسخ . { 2 } قوله لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء من التركة حاصل مقصوده أن إرث الثمن وإن توقف على الخيار - إلا أن الخيار لا يتوقف الأعلى كون الثمن موروثا شأنا وهو كذلك لكونه جزء من التركة من حيث هو فلا دور . واستدل للثالث فيما إذا كانت الأرض منتقلة إلى الميت : بأن العقد حيث يكون متزلزلا لثبوت الخيار لسائر الورثة فالثمن في معرض الانتقال إلى جميع الورثة ومنهم الزوجة ، فللزوجة حق في الثمن ، فلها استيفائه باعمال الخيار . وبأن الخيار هو السلطنة على الاسترداد خاصة . وأما إذا كانت الأرض منتقلة عنه ، فحيث إنه لا سلطنة لها على استردادها لا لنفسها لحرمانها ، ولا لمن نصبت من قبله ، فلا ترث .