ويظهر من بعض مواضع التذكرة التردد في الفساد بعد اسقاط الشرط ، قال :
يشترط في العمل المشروط على البائع أن يكون محللا فلو اشترى العنب على شرط
أن يعصره البائع خمرا لم يصح الشرط ، ولبيع على اشكال ينشأ من جواز اسقاط
المشتري الشرط عن البائع والرضا به خاليا عنه ، وهو المانع من صحة البيع ومن
اقتران البيع بالمبطل . وبالجملة ، فهل يثمر اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من
أصله ، { 1 } بحيث لو رضي صاحبه باسقاطه لا يرجع البيع صحيحا ، أو ايقاف البيع
بدونه ، فإن لم يرض بدونه بطل وإلا صح ، انتهى ولا يعرف وجه لما ذكره من احتمال
الايقاف { 2 }
الثالث : لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا ، ولم يذكر في العقد ، فهل يبطل
العقد بذلك بناء على أن الشرط الفاسد مفسد له أم لا ؟ { 3 } وجهان بل قولان مبنيان
على تأثير الشرط قبل العقد .
شرح
نفس المقيد لا مع القيد ، والمفروض أنه المرضي به .
والحق أن يقال : إن منشأ القول بالافساد إن كان فقد الرضا صح العقد ، وإن كان
جهالة العوض أو النص الخاص لم يصح وهو واضح .
{ 1 } قوله وبالجملة فهل يثمر اقتران هذا الشرط بطلان البيع من أصله
هذا بيان لما ذكره من وجهي الاشكال إذ المراد من الصحة التي ذكرها أو لا هي
الصحة المراعاة بالاسقاط .
{ 2 } قوله ولا يعرف وجه لما ذكره من احتمال الايقاف
مراده عدم الوجه الصحيح ، وإلا فالايقاف هي الصحة المراعاة التي ذكر هو قده في
أول المسألة وجهها وقويناه والله العالم .